مطالبات أمريكية وغربية لروسيا بالتوقف عن دعم نظام الأسد

طالب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون الجانب الروسي بالتوقف عن دعم نظام الأسد، وذلك بعد الهجوم بالغاز الذي اصا المدنيين في خان شيخون، وقال ان على روسيا ان تعيد حساباتها بشأن دعم الأسد.

وجاءت تصريحات تيلرسون على هامش لقاء جمعه يوم الأربعاء بنظيره المكسيكي وقال تيلرسون ان الوقت قد حان لتفكر روسيا في مسألة الدعم المستمر للأسد.

ورفض المسؤولون الأمريكيون ما قالته روسيا عن الهجوم وتحميلها مسؤولية وقوعه على المعارضة، وكانت روسيا قد اشارت الى تحركها بصورة فردية للرد على اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار ما يفعله نظام الأسد اهانة للانسانية.

وقال ترامب ان الهجوم بغاز الأعصاب الذي راح ضحيته عشرات الأشخاص من ضمنهم الكثير من الأطفال، يعد تجاوزا للخطوط الحمراء، الا انه وللأن لم توضح الادارة الأمريكية مشاريعها للرد على هذا الهجوم.

وتعد هذه الواقعة هي الأولى التي تضرب العلاقات الروسية بالادارة الأمريكية الجديدة في الصميم، ويبدو انهما على وشك الاصطدام بقوة بشأن سوريا.

وليست الولايات المتحدة الأمريكية وحدها من القى بمسؤولية الهجوم على نظام الأسد، ولكن شاركه في ذلك العيد من الدول الأوروبية، منها فرنسا وبريطانيا.

وقال محللون امريكييون انهم امام علامات لاستخدام غاز السارين على الضحايا في خان شيخون، ولكن لا يوجد تأكيد رسمي من الادارة الأمريكية حتى الأن بهذا الشأن، بينما تعتبر روسيا ان الارات الجوية التي نفذها نظام الأسد على مواقع من اسمتهم بالارهابيين اصابت مخزن سلاح وورش تصنيع اسلحة كيماوية للمعارضة وهو ما تسبب في تسريب الغاز، وقال مسؤول امريكي ان التقرير الروسي غير صادق وانهم لا يثقون فيه.

وتقدمت امريكا وفرنسا وبريطانيا يوم الأربعاء بمشروع قرار لمجلس الأمن ضد سوريا، الا ان روسيا وكعادتها اعاقت صدور هذا القرار وقالت انه استند على معلومات غير دقيقة وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف ان روسيا ستظل عند موقفها من دعمها لنظام الأسد، وستحمل المعارضة مسؤولية الهجوم بالغاز السام.

وهددت نيكي هيلي سفيرة امريكا بالأمم المتحدة باتخاذ بلادها لعمل أحادي اذا لم تتفق الدول المشكلة لمجلس الأمن على اتخاذ عمل جماعي لمواجهة نظام الأسد، وقالت هيلي انه في حالة تقاعس المجتمع الدولي عن التحرك جماعيا فإنه من مسؤولية الدول ان تتحرك من نفسها.

واعرب ترامب عن انزعاجه الشديد للهجوم في خان شيخون، وقال انه لا يوصف ويتسم بالفظاعة، ولم يحدد بعد طريقته في الرد، وخاصة وانه انتقد بشدة سياسة سلفه اوباما بهذا الشأن.

ونقلت وكالات الأنباء تسجيلات بشعة لضحايا الهجوم بالغاز وخاصة من الأطفال، حيث تمددت اجسادهم الصغيرة على الأرض فاقدة للحياة وعمال الانقاذ يحاولون تخليص اجسادهم الصغيرة مما عليها من مواد كيماوية سامة.