بحضور الأخ قائد الثورة: بدء الدورة العادية الحادية عشرة لمجلس رئاسة تجمع (س.ص)

 

بودي أن نتحرك في "س.ص" ونأخذ مواقف جادة باتجاه الوضع بين تشاد والسودان

 

الدساتير الإفريقية ينبغي أن تتغير بحيث تكون مفتوحة ، حتى لا نقيد إرادة الشعب
 

                             

بحضور الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي مؤسس تجمع (س.ص)، بدأت بمدينة صبراته بشعبية النقاط الخمس قبل ظهر أمس الجمعة الدورة العادية الحادية عشرة لمجلس رئاسة التجمع.

وقد تحدث في مستهل الجلسة الافتتاحية للدورة الرئيس "يحي بوني" رئيس جمهورية بنين رئيس الدورة العاشرة لمجلس رئاسة التجمع الذي دعا الحضور في بداية كلمته إلى الوقوف دقيقة صمت على روحي الرئيسين الراحلين "لانسانا كونتي" و"جواو بيرناردو فييرا" رئيسي جمهوريتي غينيا كوناكري وغينيا بيساو البلدين العضوين في التجمع.

 

 

 أمين عام تجمع (س.ص) :

القائد يسترجع التاريخ ويستلهم الماضي ويستنهض الحاضر ويرسم المستقبل

 

نحن نعمل على تأسيس قاعدة تنطلق من ليبيا لمكافحة الآفات الزراعية " الجراد ، والقوارض ، والطيور "

نحن محتاجون إلى "فرونتكس إفريقي" لحماية المياه الاقتصادية لإفريقيا

 لأن كلنا مثل الصومال ثرواتنا منهوبة

 

نحن الأغلبية في إفريقيا، ونحن قاعدة الهرم الإفريقي..

هذا "س.ص" هو قاعدة الهرم الإفريقي، والبقية يلحقون
 

 

 

الدساتير الافريقية ينبغي أن تتغير بحيث تكون مفتوحة حتىلا نقيد ارادة الشعب

 

عندنا أرض زراعية خصبة وأنهار وأمطار ومراعٍ وغابات وبحار فيها ثروة بحرية ، هذه لازم نستغلها

 

 
 

الدولة المهتمة التي جاء رئيسها وحريص على اجتماعات "س.ص" وعلى قرارات "س.ص"،

هي التي تكون لها الأسبقية، أو لها هي وحدها الحق في الاستفادة من مصرف "س.ص"

 

الملك توساه غباغيدي الثالث عشر :

ضرورة الحفاظ على نموذج وقدوة مناضلينا " باتريس لومومبا، وكوامي نكروما، وماركيوس غابي،

والشيخ أنتا اديوب"، الذي يتجسد اليوم في شخص قائدنا "معمر القذافي"، قائد الثورة ملك ملوك افريقيا

 

هناك اقتراح بانشاء "فرونتكس افريقي" مثلما في الاتحاد الأوروبي"
وكالة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي"

 

 وأشاد الرئيس "بوني" في كلمته بانعقاد الدورة الحالية لمجلس رئاسة التجمع على أرض الجماهيرية العظمى في مدينة صبراتة السياحية الجميلة ذات التاريخ الضارب في القدم.

وحيا الرئيس "بوني" الأخ القائد رئيس الاتحاد الافريقي الراعي السامي والدائم للسلام في فضاء التجمع وما وراءه.

وقال (ان القائد "معمر القذافي" بحكمته ورؤيته الثاقبة كان وراء تأسيس تجمع "س.ص" الذي لا يتوقف تكريسه وتوطيده في المحافل الدولية كقوة لا يمكن التراجع عنها في ادارة الشأن الافريقي).

وأبرز الرئيس "بوني" في كلمته الأهمية الجغرافية والسكانية والاقتصادية التي يتوفر عليها تجمع (س.ص) وجعلته قاعدة الهرم للاتحاد الافريقي.

وأوضح بأن التجمع الذي يمتد على مساحة أكثر من 13 مليون كيلومتر مربع، يشكل 46 في المائة من مساحة افريقيا، ويضم 500 مليون نسمة، يشكلون 48 في المائة من سكانها، ويعد أغنى مناطق القارة بموارده الطبيعية فوق الأرض وتحتها.

واستعرض الرئيس "بوني" في كلمته الجهود التي بذلت منذ انعقاد الدورة العاشرة لمجلس رئاسة التجمع لتطوير برامج عمله والوصول الى الاندماج الكامل بين دول هذا الفضاء بتحريض من الأخ القائد.

وأوضح بالخصوص أن التجمع ألقى بكل ثقله لتفادي أزمات في عدد من دوله حيث مكّن تدخل التجمع من الحيلولة دون تطورها الى مواجهات.

وقال (ان نظرة الأخ القائد الثاقبة، هي السبب والمحرك الذي مكن من التهدئة والوصول الى السلم الاجتماعي خاصة في موريتانيا وغينيا، ولتفادي الانشقاق وقطع الحوار بين الفرقاء في السودان ومناطق أخرى، وهناك جهود مستمره لمحاولة تفادي أن تقع بعض الدول في مطب المواجهة وأن تعود بسرعة الى سلام مستمر يُمكن الجميع من القيام بالجهد في البناء الافريقي).

وتطرق الرئيس "بوني" في كلمته الى الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية دول التجمع الذي سبق انعقاد الدورة الثانية عشرة لمؤتمر الاتحاد الافريقي، حيث تم تنسيق جهود وموقف دول التجمع بشأن القضايا المطروحة على جدول أعمال تلك الدورة خاصة حكومة الاتحاد.

وقال (لقد مكنت من وضع حكومة الاتحاد في آفاق تكريس الولايات المتحدة الافريقية بشكل نهائي، حيث سجلنا ذلك أثناء اجتماع مؤتمر الاتحاد الافريقي حول مسألة اقامة حكومة الاتحاد وهي نتيجة مباشرة للمشاورات التي انجزت في "س.ص").

وشدد على دور (س.ص) انطلاقا من أهميته هذه، في بناء افريقيا موحدة دون حدود، لتصبح من الشمال الى الجنوب، ومن الشرق الى الغرب تمنح لشعوبها الأمن والوفاق والتقدم.

وأكد الرئيس "بوني" على أهمية برنامج الأمن الغذائي الذي وضعه التجمع والذي يستهدف في مرحلته الثانية التغلب على تداعيات الأزمة الغذائية العالمية في المنطقة من خلال تحسين الانتاجية الزراعية والاستثمارات الزراعية الصغيرة.

كما أبرز الأهمية التاريخية للاجتماع الذي عقد في طرابلس بين منظمة اليونيسكو وتجمع (س.ص) الذي أكد فيه الأخ القائد أن علاقة التعاون بين المنظمة والتجمع هي نموذج للعلاقة المطلوبة بين القارة والأطراف الأخرى.

وأوضح الرئيس "بوني" أن اقامة الدورة الأولى لألعاب (س.ص) جسدت حرص التجمع على تحقيق الاندماج بين الشباب الافريقي في اطار اندماج أبناء القارة.

واختتم الرئيس "بوني" رئيس الدورة العاشرة لمجلس التجمع كلمته بتوجيه التحية للأخ القائد.. مشيداً بجهوده من أجل تحقيق وحدة القارة.

وقال (لا أود أن أفرغ من حديثي هذا حتى أشكر من جديد الأخ قائد ثورة الفاتح العظيم القائد "معمر القذافي" لجميع جهوده التي لم يتوان عن القيام بها من أجل الوحدة الافريقية عن طريق وضع وتنصيب حكومة الاتحاد للمرحلة الأولى، انتظاراً للوصول الى حكومة الولايات المتحدة الافريقية.

ولا شك أن الاجيال القادمةستذكر مناقب الأخ القائد وجهوده هذه من أجل الوصول الى هذا الهدف وهو توكيد حكومة السلام والتضامن والوفاق التي ستفتح الطريق واسعاً أمام الوحدة الافريقية).

ورحب أمين عام التجمع الدكتور "المدني الأزهري" بالحضور في هذا اللقاء الافريقي الكبير وبينهم السيدات الأُول اللائي يمثلن المرأة الافريقية التي تحتضن الحاضر والمستقبل كما احتضنت الماضي.

وتوجه بالشكر للرئيس "بوني" رئيس الدورة العادية العاشرة لمجلس رئاسة التجمع على ما قام به من أجل تنفيذ قرارات الدورة العاشرة للتجمع الذي انعقدت في كوتونو في شهر الصيف من العام الماضي.

وحيا أمين عام التجمع في كلمته الأخ القائد قائلاً (تخالجني مشاعر الفخر والاعتزاز اليوم وأنا أقف أمامكم لأتذكر تلك اللحظات الرائعة عندما كان القائد "معمر القذافي" في صيف 1998 يشرح لبعض اخوته الرؤساء فكرته بضرورة القيام بعمل تاريخي يثبت أن افريقيا وحدة واحدة لا تتجزأ وليس افريقيا البيضاء وافريقيا السوداء،ولا افريقيا شمال الصحراء وجنوب الصحراء، ولا افريقيا انجلوفونية ولا فرانكفونية، بل افريقيا الحرة الواحدة المستقلة التي تصنع مستقبلها بأيدي أبنائها.

لقد كان القائد يسترجع التاريخ ويستلهم الماضي ويستنهض الحاضر ويرسم المستقبل.

وهكذا كان هذا الوليد تجمع "س.ص" الذي جاء نتيجة فكر وتفكير القائد "معمر القذافي" في مستقبل الأجيال الافريقية واستجابة صادقة من اخوته القادة المؤسسين، ولكي تكون صحراؤنا مكانا للقاء والتضامن والحوار والاندماج بدلاً من أن تكون عازلاً أو عائقاً أمام الوحدة).

وأكد أمين عام التجمع أن خيمة الأخ القائد الشامخة قد أصبحت محجاً لكل الراغبين في التعاون مع افريقيا الجديدة ومثابة لكل الباحثين عن حلول للنزاعات والصراعات.

وتوجه بالشكر والتقدير والعرفان الى الشعب الليبي الذي احتضن هذا التجمع وقدم له مختلف أشكال الدعم والمساندة.

وشدد على أن الآوان قد آن لكي تفرض افريقيا احترامها وتأخذ موقعها المناسب والصحيح على الرقعة السياسية والدولية.

وقال (ان هذا لن يتأتي اذا استمر الوضع الحالي على ما هو عليه من الفرقة والتشردم، وبقيت افريقيا ساحة للنزاعات والحروب ومنطقة لتقاسم النفوذ ومصدراً لتصدير المواد الخام للشركات متعددة الجنسية.

ان هذا الوضع يتطلب موقفاً تاريخياً حاسماً يتمثل في الاستجابة العاجلة لاطروحات القائد "معمر القذافي" بأن يكون لافريقيا حكومة واحدة وأن تتحدث بصوت واحد).

وجدد التأكيد على أن تجمع (س.ص) الذي اختار له قادته أن يكون قاعدة الهرم للاتحاد الافريقي والمحرك الاساسي لمعركة البناء الافريقي الواحد، يبقى جاهزاً باستمرار لتلبية نداء الوحدة ومتيقظا لكل أولئك المعوقين الذين يقدمون مختلف أنواع الذرائع للحيلولة دون بروز العملاق الافريقي الجديد.

وتحدثت في الجلسة الافتتاحية للدورة الرئيسة " ألين جونسون سيراليف" رئيسة جمهورية ليبيريا التي شكلت كلمتها تأكيداً واضحاً على دعوات الأخ القائد المستمرة للقمم والاجتماعات الافريقية بضرورة التخلص من الطابع الاحتفالي البروتوكولي وأن ترتكز على اصدار القرارات العاملة التي تستجيب لارادة أبناء القارة فعلياً.

فقد شددت على عدم اضاعة المزيد من الوقت على تحقيق تحول في العمل لانجاز وحدة القارة واقامة الولايات المتحدة الافريقية لتجسيد ارادة شعوب القارة.

وقالت الرئيس "ألين" نحن الآن بصدد تجسيد ارادة شعوبنا وبلداننا في التعاون والعمل لقطع خطوات على درب صنع الأحداث والتأثير فيها بالتعامل مع الأزمات التي نواجهها.

وأكدت أن ليبيريا جاهزة للسير الى الأمام للدفع بعملية تحقيق وحدة القارة.

وعبر الرئيس "أحمد عبدالله سامبي" رئيس جمهورية جزر القُمر المتحدة عن تقديره وشعب جزر القمر للأخ القائد.

وقال في مستهل كلمته بالجلسة الافتتاحية للدورة (اسمحوا لي أولا بالاعراب عن أزكي التحيات وصادق المشاعر تقديراً مني شخصياً ومن شعبكم في جزر القُمر، نحو مؤسس هذا التجمع وراعيه الذي بشر ويبشر بكل خير لشعوب هذه القارة القائد "معمر القذافي" ابن افريقيا البار).

وأكد الرئيس "سامبي" أن هذه الدورة تمثل مرحلة تحول جديدة في مسيرة التجمع لتجسيد ارادة التكامل والاندماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي لشعوبه.. داعياً الى المضي قدماً ببرامج ومشاريع واتفاقات التجمع لتصبح مثل مؤسساته التي قال الرئيس "سامبي" (انها تثبت للعالم أن مانقوم به حقيقة لا كلام).

وجدد الرئيس "سامبي" في كلمته الاشادة بدور الاتحاد الافريقي في احتواء الأحداث التي شهدتها جزر القُمر.

وقال (لقد كانت التجربة الافريقية الناجعة والناجحة لمعالجة الأحداث التي مرت ببلادي جزر القمر تجربة موفقة أعطت أُكلها وأدت الى عودة الوئام والصفاء واللحمة بين جزرنا القُمرية، وكان لدور وجهود أربع دول افريقية فقط العلاج الشافي لعلل سياسية استمرت عقوداً منذ الاستقلال في منتصف عقد السبعينات، لأن الأصابع الخفية كما لا يخفى عليكم تقوم دائما بدفع المتمردين واستثارتهم للخروج عن الشرعية والوحدة والتضامن، فتم تفصيل دستور على مقاس تفككها وتشرذمها ومصالحها الشخصية).

وأبرز الرئيس "سامبي" أن هذه التجربة الافريقية الناجحة هي خير دليل على أن قوة الأفارقة في وحدتهم التي يشكل تجمع (س.ص) معنى من معانيها.

وقال ( ان قوتنا في وحدتنا بدون شك وشكل من اشكال وحدتنا في هذا التجمع الذي ينطوى على معنى من معاني القوة الافريقية الناهضة ويساعدنا على حمل أعبائنا كما يقول المثل الليبي "حمل الجماعة ريش".

فان أحمالنا واعباءنا ستكون في وزن الريشة خفيفة سهلة متأتية بفضل هذه الروح الجديدة التي بثها فينا هذا التجمع الأخوي.

وفي اطار التأكيد على دور القيادات التقليدية الشعبية الافريقية التي رد لها الأخ القائد الاعتبار ومكنها ولأول مرة في تاريخ القمم الافريقية من التحدث في الدورة الثانية عشرة لمؤتمر الاتحاد الافريقي بأديس آبابا في مطلع شهر النوار الماضي.

تحدث ملوك وسلاطين وأمراء وشيوخ وعُمد افريقيا في الجلسة الافتتاحية للدورة الحالية لمجلس رئاسة التجمع.

واستهل الملك "توساه غباغيدي الثالث عشر" ملك السافولو في جمهورية بنين عضو ملتقى ملوك وسلاطين وأمراء وشيوخ وعُمد افريقيا كلمة الملتقى قائلاً (من دواعي الشرف أن أتكلم بصوت الملوك والسلاطين والأمراء، لكي أعبر عن شيء يخالج أفئدتنا حيث أود هنا أن أشدد على ضرورة الحفاظ على نموذج وقدوة مناضلينا " باتريس لومومبا، وكوامي نكروما، وماركيوس غابي، والشيخ أنتا اديوب"، الذي يتجسد اليوم في شخص قائدنا "معمر القذافي"، قائد الثورة ملك ملوك افريقيا.

وهو نموذج الولايات المتحدة الأفريقية الذي صار طموحاً مشروعاً بالنسبة لنا اليوم كأفارقة وبالطبع كافريقيات كذلك).

وشدد ملوك وسلاطين وأمراء وشيوخ وعُمد افريقيا على ضرورة التصدى لاعتلال القارة الذي أصابتها به المشاكل التي صنعها بعض أبنائها رغم أن افريقيا قارة غنية بثرائها الشديد.

وأكدوا على رؤية الأخ القائد بأن الأفارقة قادرون بأنفسهم على حل خلافاتهم ومشاكلهم وذلك باتحادهم واتحاد ارادتهم.

ونبهوا الى أن القوى الأجنبية الكبرى تملي أوامرها على الأفارقة نتيجة لضعفهم ولعقليات بعض الأفارقة التي بدلاً من توجيه الجهود لكسب معركة التقدم والتنمية في افريقيا، استنزفت الجهود في افتعال تناقضات وخلق خلافات.

وتوجهوا بالنداء التالي قائلين (نرجوكم نحن الملوك والسلاطين والشيوخ والأمراء الأفارقة أن تضعوا في سلم أولوياتكم خدمة أبناء أفريقيا وتوحيد قواهم وجهودهم لكي نمضي بعيداً، فأهمية العمل القاري تتمثل في أن نغتنم فرصة تواجدنا معا وأن نقتنص الفرصة لكي نعمل على اعادة توحيدة قارتنا).

وجدد ملوك وسلاطين وأمراء وشيوخ وعُمد افريقيا تأكيد التزامهم بالعمل على الدفع بعجلة الوحدة الافريقية.

وقال الملك "توساه غباغيدي الثالث عشر" في هذه الكلمة (سنظل نحن ملوك وسلاطين وأمراء وشيوخ افريقيا كقيادات شعبية تقليدية، داعمين كل مبادرة تتخذونها في اتجاه اعادة توحيد قارتنا ودعم هذا الحلم المشترك.

ونشكر لكم كونكم التحقتم بنا ولتوحدكم خلف أخيكم القائد "معمر القذافي" من أجل اقامة الولايات المتحدة الافريقية، وسيكون لنا الكثير مما يمكن أن نساهم به ومما يمكن ان نقدمه لقارتنا.

ونؤكد أننا جادون وقادرون على التقدم في هذه المسيرة واشراك نساء قارتنا وكل القوى الفاعلة في هذه المسيرة، وأن نصحبكم الى أبعد مدى لتحقيق ارادتنا وتحقيق هدف توحيد قارتنا.

ونحن لا نطلب الا أن تصابروا وتصبروا وتستمروا على هذا النهج).

وأعلن ملوك وسلاطين وأمراء وشيوخ وعُمد افريقيا عن مقترحهم لانشاء مجلس حكماء افريقيا على غرار مجلس الأمم المتحدة ليتولي دعم التضامن والسلم في افريقيا.

وقال الملك "توساه غباغيدي الثالث عشر" موضحاً في ختام هذه الكلمة (اننا نقترح من على هذا المنبر أن يتم استحداث مجلس لحكماء افريقيا خلال قمة الاتحاد الافريقي المقبلة لكى يكون هذا المجلس على غرار مجلس الأمم المتحدة ليتولى حل مشاكلنا ونزاعاتنا التي تعوق تقدمنا.

ولكي يضمن أن نتمكن من حل هذه المشاكل وأن نستخدم عقلنا وحكمتنا، فنحن نشكو من نزاعات كثيرة مثل نزاع دارفور ونزاع كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية ولا نريد أن نذكر كل النزاعات.

ونحن نقدم هذا المقترح ونلح عليه لما سيكون له من قيمة في دعم التضامن والسلم في افريقيا.

ومن جانبنا سنوفر كل الفرص وكل الامكانيات لدعم هذه المبادرة).

وتحدث الأخ القائد في الجلسة الافتتاحية للدورة مستهلاً حديثه بالترحيب بالحضور في مدينة صبراتة التاريخية التي هي احدى المدن الثلاث التي بناها أجدادنا الفينيقيون منذ القرن العاشر قبل الميلاد.. لافتاً الى أن هذه المدينة كانت تمارس الديمقراطية الشعبية المباشرة كما يدل على ذلك وجود قاعة الشعب في وسط المدينة الأثرية.

وأكد الأخ القائد أن عدم حضور عدد من الرؤساء أعضاء التجمع يدل على أن هناك مشاكل في بلدان التجمع، وهو ما يبعث على القلق.

وتطرق الأخ القائد الى ما هو معروف حول المشاكل الخطيرة التي وقعت في ثلاث بلدان أعضاء في (س.ص) حيث جرى اغتيال الرئيس في غينيا بيساو، وتوفي الرئيس في غينيا كوناكري، وتبدلت السلطة بواسطة الجيش في موريتانيا.

واستعرض الأخ القائد متابعته لهذه الأحداث ووقوفه عليها في عين المكان ذاته انطلاقاً من المسؤولية التي كلفه بها التجمع راعياً سامياً ودائماً للسلام في هذا الفضاء وما وراءه.

ولفت الأخ القائد أن هذه الدول الثلاث هي أعضاء أيضاً في مجموعة غرب افريقيا "الاكواس"، لكن هذا التجمع يبدو أنه غير فعال ولم يقم بأي شيء حيال الأحداث في هذه الدول.

وأشار الأخ القائد الى ما يبدو من نزاع بين ارتيريا وجيبوتي.. ملاحظاً أن عدم حضورهما هذه الدورة يحول دون التحدث فيه الآن.

وتناول الأخ القائد الأحداث في جزر القُمر المتحدة.. مبيناً أن الرئيس "سامبي" الذي يدير هذا البلد العضو في التجمع بحكمة وبشجاعة، قد أوضحها في كلمته بهذه الجلسة.

وأكد الأخ القائد أنه يتابع الأحداث في جزر القُمر التي تواجه تحديات صعبة تلعب فيها الديموغرافيا دوراً، ولتدخلات الاستعمار القديم قواعد ويد هناك.

وتطرق الأخ القائد الى تصويت سكان جزيرة مايوت احدى جزر القمر في الاستفتاء الذي جرى هناك مؤخراً للانضمام لفرنسا التي كانت تستعمر هذه الجزر.

وأوضح الأخ القائد أنه أبلغ فرنسا أن مبدأ الاستفتاء الذي أُجري في جزيرة مايوت، يشكل سابقة خطيرة حيث يمكننا على هذا القياس أن نجرى مثلاً استفتاء في صقلية وفي سردينيا وفي كورسيكا والكناري والباهاما وجزر الكاريبي، وقد يصوت سكانها بأنهم يريدون أن يكونوا مع افريقيا أو مع ليبيا.

وأكد الأخ القائد أن مايوت ستعود في يوم ما الى الوطن الأم.. داعياً الى وجوب مساندة قيادة الرئيس "سامبي" ودعمه بقوة.

ووجه الأخ القائد الشكر للرئيسين التشادي "ادريس دبي" والسوداني "عمر حسن البشير" لحضورهما رغم المشاكل في البلدين.

وأوضح أن الوضع بين السودان وتشاد لم يعد سراً، وأنه يرى أن الأساس في هذا الوضع هو مشكل داخلي، لكنه انعكس على العلاقة بين البلدين لأنهما بلدان جاران وشقيقان ومتداخلان كثيراً، فهما شعب واحد وسكانهما من أصل واحد.

واكد الأخ القائد التعويل على حكمة الرئيسين "البشير" و"دبي" وشجعاتهما ومسؤوليتهما تجاه شعبيهما وتجاه افريقيا، في أن يفصلا المشاكل الداخلية عن المشاكل التي تفسد العلاقات بين البلدين.

وأعلن الأخ القائد أنه سيطلب وفداً يضم ممثلين ومفوضين ساميين من السودان ومن تشاد تحت اشراف رئاسة (س.ص) لوضع تفاصيل حل هذا المشكل، والبدء اعتباراً من هذا المؤتمر، في وضع هذه الترتيبات.

وجدد الأخ القائد تأكيد موقفه الدائم بضرورة أن تتغير الدساتير الافريقية بحيث تكون مفتوحة حتى لا يتم تقييد ارادة الشعب في اختيار الرئيس.. مشيراً الى أن رئيس النيجر "محمد طانجا" لم يتمكن من الحضور لوجود مشكل هناك بسبب التوجه لتعديل الدستور.

وأكد الأخ القائد في حديثه بالجلسة الافتتاحية للدورة أن قمم الاتحاد الأفريقي السابقة تترك المشاكل الموجودة بين الدول الأفريقية جانباً، ولاتتكلم فيها.

وضرب المثل على ذلك بالنزاع في منطقة البحيرات العظمى حيث كانت نحو ست دول افريقية أو أكثر مشتبكة في حرب مع بعضها في الكونغو، وبالمشكل الآن بين تشاد والسودان، والنزاع بين ارتيريا واثيوبيا، والنزاع بين ارتيريا وجيبوتي.

وأعلن الأخ القائد أنه سيتحدث عن هذا الموضوع بقوة ويوضحه للاتحاد الافريقي لأن لا يمكن استمرار العمل من أجل الولايات المتحدة الافريقية أو الحكومة الاتحادية أو التنمية والقضاء على التخلف ما دام الافريقي يحارب أخيه الافريقي بعد أن كانا يحاربان معاً الاستعمار والعنصرية.

وأوضح الأخ القائد بأن (س.ص) باعتباره جزءاً هاماً من الاتحاد الافريقي ينبغي أن يتفق على هذه المسائل ويفهمها.

ونبه الأخ القائد في حديثه الى أن الرؤساء الذين لا يحضرون اجتماعات مجلس الرئاسة، قد يحرمون شعوبهم من الاستفادة من زيادة رأس مال مصرف الساحل والصحراء وزيادة عدد فروعه، ومن القروض التي سيقدمها للطبقة الفقيرة في بلدان (س.ص) المصرف الريفي الذي سيتم انشاؤه في فضاء التجمع.

وأعلن الأخ القائد أن العمل جار على تأسيس قاعدة تنطلق من ليبيا لمكافحة الآفات الزراعية.. مشيراً الى أن تجارب في هذا العمل أُجريت في مالي وفي غينيا بيساو.

ودعا الأخ القائد الى وجوب الاستثمار الزراعي في نهري النيجر والسنغال وأنهار أخرى في افريقيا الوسطى وغرب افريقيا.

وأكد الأخ القائد أن مأساة الصومال الخطيرة لم يقم الاتحاد الافريقي و(س.ص) و"الايغاد"، بعمل أي شيء حيالها في الوقت الذي يتمزق فيه هذا البلد العضو بهذه المؤسسات الكبيرة.

وتساءل الأخ القائد كيف يمكن لمدمرة أمريكية في مياه جيبوتي أو لقصف بالقاذفات أمريكية أن يحل مشكلة الصومال.

وأعلن الأخ القائد أنه سيقدم للاتحاد الافريقي وللأمم المتحدة مقترحاً لابرام معاهدة دولية، تنص على احترام المياه الاقتصادية للصومال وأن لا يتم الصيد فيها الا بالاتفاق مع الصوماليين وأن يحصلوا على حصتهم من ذلك حسب قانون البحار، ليتوقف الاستيلاء والاعتداء على السفن.

وأوضح الأخ القائد أنه قد بدأ يتحدث مع الدول الأوروبية بشأن ما يسمى بالقرصنة على شواطئ الصومال التي سببها عدم وجود سلطة لهذا البلد على بحاره، فاستغلت الدول الأجنبية هذا الوضع، وأصبحت تأخذ ثروته السمكية وهو ما جعل فقراء الصومال الذين يعيشون على هذه الثروة يدافعون عنها ويأسرون السفن التي تعتدي عليها.

ونبه الأخ القائد العالم الى أن هذه الظاهرة التي بدأت الآن في الانتشار، ستصبح على شواطئ افريقيا وستصل الى البحر المتوسط والى المحيطات الأخرى.

وحذر الأخ القائد من أن عدم الاجتماع على مستوى القمم لحل المشاكل بين الدول الافريقية والذي أتاح للدول الأجنبية أن ترسل قواتها وتتدخل في دارفور والصومال والبحيرات العظمى والصحراء وبين أثيوبيا وارتيريا، سيضع افريقيا تحت الوصاية الدولية لأنها ليست جادة في حل مشاكلها.

ودعا الأخ القائد في حديثه الى توحيد موقف دول التجمع بشأن جدول أعمال القمة الافريقية القادمة بسرت في بداية شهر ناصر القادم التي أهم نقطة فيه تحويل المفوضية الافريقية الى سلطة اتحادية.

وشدد الأخ القائد على أن اذا لا توجد جدية من بقية أعضاء الاتحاد الافريقي، فان (س.ص) الذي يشكل الأغلبية في افريقيا، يجب أن تكون لديه الجدية وهو يستطيع اقامة حكومة اتحادية وولايات متحدة فيما بين أعضائه، واصدار عملة واحدة وبناء جيش واحد.

وبعد انتهائه من كلمته أعلن الأخ القائد رئيس الاتحاد الافريقي رئيس الدورة الثانية عشرة للمجلس رفع الجلسة على أن يبدأ المجلس أعماله بجلسة مغلقة مساء أمس الجمعة.

 

وفيمايلي نص هذا الحديث:

(بسم الله.

"في البدء كان للكلمة".

أولاً أرحب بكم في بلدكم صبراته، هذه المدينة التاريخية التي لها شرف عظيم في استقبالكم والترحيب بكم، هذه المدينة التي بناها أجدادنا الفينيقيون منذ القرن العاشر قبل الميلاد، وكانت تمارس السلطة الشعبية.. الديمقراطية الشعبية المباشرة، والدليل على ذلك وجود قاعة الشعب في وسط المدينة الأثرية، التي لو أتيحت لنا الفرصة سنراها.

وبعد ذلك احتلها الرومان وأضفوا عليها طابعهم الاستعماري.

وهي احدى المدن الثلاث التي بناها أجدادنا الفينيقيون: لبدة، وأويا، وصبراته، التي سميت بعد ذلك "المدن الثلاث "التي أُخذ منها اسم طرابلس "تريبولس، تريبولي".

كان يجب أن يتواجد الرؤوساء أعضاء "س.ص" بالكامل، ولكن عدم حضور عدد منهم يدل على أن هناك مشاكل في بلدان "س.ص"، وهذا يبعث على القلق، فالرئيس الذي لم يحضر تقدم بعذر أن عنده انشغالات داخلية، وأحيانا تكون خطيرة.

نحن نشكر الأخوة الرئيس "ادريس" والرئيس "البشير" لحضورهما رغم المشاكل في البلدين.

معروف أن عندنا ثلاثة بلدان من أعضاء "س.ص" وقعت فيها مشاكل خطيرة.. اغتيال الرئيس في غينيا بيساو، وفاة الرئيس في غينيا كوناكري، وتبدل السلطة بواسطة الجيش في موريتانيا.

وأنا من مسؤوليتي التي كلفتموني بها أتابع هذه الأحداث، ووقفت على عين الحدث في المكان ذاته في موريتانيا، وفي كوناكري، وفي بيساو.

بالنسبة لكوناكري، تعلمون أن الرئيس توفي وفاة طبيعية، وكان ينبغي بعد ذلك أن يتم تسيير البلاد وفق الدستور، ولكن تم تخطي هذا النص الدستوري في غينيا كوناكري، والجيش حل محل الرئيس الذي توفي.

وعندما ذهبت هناك وقلت لهم ان هذا خطأ دستوري خطير، وان كان يجب أن يتولى رئيس مجلس النواب أو رئيس مجلس الشيوخ وفقا للدستور، تسيير البلاد في مكان الرئيس الذي توفي حتى تجرى الانتخابات وفقا للدستور.

ولكن قالوا لي: أولا ان الجمعية الوطنية تعتبر في حكم المنحلة منذ سنتين خارج مدتها القانونية، وعليه لا يجوز اسناد مهمة تسيير البلاد الى رئيس مجلس النواب أو مجلس الشيوخ باعتبارهم موجودين بدون غطاء قانوني حيث يفترض أن من سنتين قد تم استبدالهم.

وقالوا "خفنا بعد وفاة الرئيس المفاجئة أن يحصل انهيار للأمن أو أي تعدٍ على السلطة من جهة أخرى، فالجيش بادر بملء هذا الفراغ وقطع الطريق على أي محاولات قد تؤدي الى انهيار الأمن في البلاد.

وتعهدوا بأنهم سيسّيرون البلاد مؤقتا الى أن تقع انتخابات، وتم الاتفاق على ذلك، وهنا يوجد من يمثل غينيا كوناكري.

بالنسبة لغينيا بيساو، للأسف الشديد أغتيل الرئيس، لكن الأخوة في غينيا بيساو احترموا الدستور، وتصرفوا وفقا له، فأُسندت السلطة وفق الدستور لرئيس مجلس الشيوخ حتى تقع انتخابات، وحددوا موعدا للانتخابات ربما في الشهر القادم.

وبالتالي الوضع في غينيا بيساو وضع دستوري، لا تُعلق عضويتها في الاتحاد الافريقي، ولا في أي تجمع اقليمي.

بينما غينيا كوناكري وفقا للقانون التأسيسي للاتحاد الافريقي، ينبغي أن تُعلق عضويتها الى أن تعود الحياة الدستورية الجديدة.

أما موريتانيا فقد وقع فيها طبعا تبديل للسلطة من المدنية الى العسكرية بواسطة الجيش، وهذا طبعا مخالف للدستور.

وقد ذهبت الى هناك لأقف على هذا التعدي على الدستور في موريتانيا، وقبل ذهابي طلبت الرئيس المخلوع وتحدثت معه، وطلبت الرئيس الذي استولى على السلطة بواسطة الجيش وتحدثت معه، ثم بعد ذلك انتقلت الى موريتانيا ذاتها، والتقيت بكل الفاعليات هناك والأحزاب.

طبعا العسكريون قدموا لي مبررات قيامهم بهذا العمل.. أسباب أمنية وأسباب اقتصادية تتعرض لها موريتانيا كانت خطيرة جدا، وقالوا "ان البلاد على شفا الانهيار من الناحية الأمنية ومن الناحية الاقتصادية، وعليه رأينا أن الرئيس غير قادر على مواجهة هذه التحديات - حسب قولهم-، فاضطررنا أن الجيش يحكم أمن البلاد ويتولى السلطة مؤقتا الى أن تجرى انتخابات.

اتفقنا على اجراء انتخابات، وحُدد يوم 6/6/2009، بعد أسبوع من الآن، لاجراء الانتخابات.

وبعد ذلك طبعا عُلقت حتما وفق القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي، عضوية موريتانيا في الاتحاد الافريقي، لكن بعد الانتخابات ستعود للحياة الدستورية من جديد.

هذا جزء من أوضاعنا، وتعلمون أن هذه البلدان الثلاثة هي عضو أيضا في مجموعة غرب افريقيا، ما يسمى بـ "السي دي أو.. "اكواس"، ولكن هذا التجمع يبدو أنه غير فعال، لم يعمل أي شيء حيال هذه الأحداث.

هناك نزاع يبدو أنه محدود بين اريتريا وجيبوتي، ولكن لعدم حضورهم لا نستطيع أن نتحدث فيه الآن.

بالنسبة لجزر القمر، الرئيس أوضح لنا، وباعتبارها عضوا في "س.ص" نحن نتابع الأحداث فيها.

الأخ الرئيس "أحمد عبد الله سامبي" يدير البلاد بحكمة وبشجاعة، ويواجه تحديات صعبة تلعب فيها الديموغرافيا دورا في وضع الجزر في جزر القمر، والتدخلات الاستعمارية.. الاستعمار القديم له قواعد ويد هناك.

وينبغي أن نقف معه ونسانده لأنه هو أفضل من يقود جزر القمر، يعني أثبت بجدارته هذا الاستحقاق.

تعرفون أن جزيرة "مايوت" احدى جزر القمر، صوّت أهلها لفرنسا، وعندما تكلمت مع فرنسا بهذا الخصوص، قالوا هذا ليس ذنب فرنسا، بل ذنب سكان أهل مايوت فهم طلبوا البقاء مع فرنسا، لأن فرنسا كانت تستعمر جزر القمر.

ولكني قلت لهم ان مبدأ الاستفتاء شيء خطير، فأنا ممكن أن أعمل استفتاء في صقلية.. وفي سردينيا.. وفي كورسيكا والكناري، وممكن نعمل استفتاء حتى في الباهاما أو جزر الكاريبي، وممكن تصوت معنا وتقول نريد أن نكون مع افريقيا أو مع ليبيا.

هذا المبدأ خطير، وفعلا لو نعمل استفتاء في أي جزيرة من هذه الجزر التي في المحيطات، وأتحداهم حتى في المحيط الهادئ، سيكون الاستفتاء لصالحنا وللانضمام أو التبعية لبلد مثل أي بلد من بلدان افريقيا أو ليبيا بالتحديد، ليس كما هو الوضع عليه هم الآن.

شيء خطير اذا فتحنا باب الاستفتاء، الناس انتبهوا أو ما انتبهوا، ماذا لو عملنا استفتاء في تشاد أو بنين اللذين هما بجواري، وقالوا نحن نريد أن نكون مع الدنمارك لأنها دولة متقدمة؟!.

فهل هذا شيء منطقي أن دولة افريقية تشاد أو بنين تصبح ولاية أو تابعة للدنمارك؟!.

غير ممكن.. هذا شيء خطير.

ولكن أعتقد أن في يوم ما، ستعود "مايوت" الى الوطن الأم، ويجب أن نساند قيادة الأخ الرئيس "أحمد عبد الله سامبي" بقوة ونسانده.

الوضع بين تشاد والسودان لم يعد سراً.

أنا في تصوري أنه في الأساس مشكل داخلي، ولكن انعكس على العلاقة بين البلدين، لأن البلدين جاران وشقيقان ومتداخلان كثيرا، وهما شعب واحد، سكان تشاد والسودان من أصل واحد.. يعني شعب واحد، كل قبيلة في تشاد تجد نصفها سودانية، وكل قبيلة في السودان تجد نصفها الآخر تشادية.. هم يكاد يكونان بلدا واحدا.

وعليه أي اضطراب للأمن في هذا البلد ينعكس على أمن البلد الآخر، ويجب أن يُفهم على هذا الأساس.

ولكن نحن نعول على حكمة الأخ "عمر البشير" والأخ "ادريس"، وشجاعتهما ومسؤوليتهما تجاه شعوبهم وتجاه افريقيا، أنهما سيفصلا المشاكل الداخلية عن المشاكل التي تفسد العلاقات بين البلدين.

وأقول لكم انني سأطلب وفدا من ممثلين ومفوضين ساميين من السودان ومن تشاد تحت اشراف رئاسة

"س.ص" لكي نضع تفاصيل حل هذا المشكل، وان شاء الله سنبدأ اعتبارا من هذا المؤتمر في وضع هذه الترتيبات.

سأعرض في القمة الافريقية القادمة ان شاء الله،، ونحن ينبغي أن نتبناها في "س.ص" أن عندما توجهون الدعوات لحضور قمة فرعية أو اتحادية ينبغي أن يبلغ رئيس الدولة أمانة التجمع أو أمانة الاتحاد بأنه لا يستطيع في ذلك التاريخ الحضور وأن سيمثله فلان الفلاني رئيس الوزراء أو وزير الخارجية أو أي وزير آخر، حتى تكون لدى الأمانة والدولة المضيفة الصورة واضحة قبل انعقاد القمة سواء كانت قمة اقليمية أو قمة الاتحاد، حتى تأخذ الترتيبات المطلوبة.. فقد تؤجل المؤتمر، أو تعمل استعدادها على العدد الموجود، وقد تعملها قمة مصغرة، وتعفي البقية من حضور ممثلين غير مطلوبين لأن هذا غير مناسب.

وأنا سأتمسك بهذا في الاتحاد الافريقي.. أن غير مناسب أن تأتي قبل القمة بيوم أو يومين أو أحيانا ساعات وتبلغ الدولة أن الرئيس لا يستطيع الحضور وسيمثله الوزير أو رئيس الوزراء أو سفير أو مندوب، هذا غير مقبول.. غير مقبول اطلاقا، هذا أسلوب غير محترم ولا يحترم التعهدات، ولا يحترم شعب الدولة المضيفة والدولة نفسها التي تقوم بهذا الاجراء.

مثلا 20 رئيسا لنفرض أن 15 منهم عندهم أعذار وسيمثلهم أحد غيرهم، في هذه الحالة ممكن أن الدولة المضيفة تقول اذن قمة مصغرة من خمسة رؤساء وتعفي الـ "15" حتى من حضور ممثليهم، أو ممكن تقول هذه القمة تؤجل الى أن يكون الرؤساء قادرين على الحضور.

وعندما يجتمع الرؤساء فان غير مسموح بأن سفيرا يمثل دولته ويحضر معهم.. هذا معروف، وحتى وزير لا يجوز اذا رئيسك لم يحضر، والرؤساء مثلا يقولون لك لا نقدر أن نحضرك معنا، لأن هذه قمة رؤساء أصلا يجتمعون.. مقرر أن رؤساء يجتمعون مع بعض، وما دمت أنت لست رئيسا لا تجتمع معنا، نحن لم نقل اجتماعا سياسيا دبلوماسيا بل قلنا اجتماع قمة، واذا لم يكن اجتماع القمة، تحضر.

لو أنه اجتماع للدول، فكل واحدة يمثلها من يمثلها، لكن قلنا الرؤساء هم الذين يجتمعون، والذين يحضرون هم الذين يجتمعون، أما الذين ليسوا رؤساء فلا يجتمعون مع الرؤساء.

وينبغي قبل أي قمة على الأقل بشهر، أن تبلغ الأمانة أو الدولة المضيفة بهذا.

حتى قمة "س ص" القادمة- لا أعرف أين ستكون في أي بلد ان شاء الله-، ينبغي قبلها بشهر أن نبلغ الدولة المضيفة بأنك أنت الرئيس ستحضر أو لن تحضر، حتى تعمل حسابها بأن تؤجل القمة أو تعملها قمة مصغرة، أو تعملها قمة عادية مثلما هو مقرر اذا سيحضر كل الرؤساء.

رئيس النيجر لم يتمكن من الحضور، لأن هناك مشكل دستوري نتمنى أن نتغلب عليه، وهو أن هناك توجها لتعديل الدستور بحيث تكون مدة الرئيس غير محدودة بولاية أو ولايتين، وأنا مع هذا التوجه الحقيقة.

أنا موقفي دائما أن الدساتير الافريقية ينبغي أن تتغير بحيث تكون مفتوحة، حتى لا نقيد ارادة الشعب.

الشعب هو الذي يجب أن تكون ارادته حرة، فاذا لم يعجبه الرئيس يعطي صوته مرة واحدة، والمرة القادمة يقول له لا، ويحرمه حتى الولاية الثانية اذا كان الرئيس فاشلا، واذا كان الرئيس نافعا لبلاده.. اترك الشعب يختاره مرة ثانية، واذا رأى أنه نافع يختاره مرة ثالثة، واذا رأى أنه مازال ينفع ومحتاج له يختاره مرة رابعة، وهكذا.

وحتى الدساتير الغربية والأوروبية التي أحياناً نقتدي بها، هي هكذا، فالرئيس البريطاني أو الايطالي أو غيره ليس عنده مدة، ما دام الشعب يعطيه صوته يستمر في رئاسة بريطانيا أو رئاسة ايطاليا.

لكن تحديد ولاية الرئيس، هذا حدّ من ارادة الشعب التي يجب أن تكون حرة.

لنفرض أن الرئيس " طانجا " عدّل الدستور الآن وجعله أن الرئيس يستمر ولايتين وثلاثا وأربعا... الى آخره، هذا لا يعني أن هذا التعديل لصالح الرئيس "طانجا"، لأن الذي يأتي بعد الرئيس "طانجا" هو نفسه سيتمتع بهذا التعديل، وحتى المعارضة التي الآن تعترض على هذا، هو من مصلحتهم لأن عندما يصبح رئيس المعارضة رئيس جمهورية في النيجر مثلا هو سيستفيد من هذا التعديل، لأنه سيقدم للشعب مرة مرتين، ثلاث، أربعا، ما دام الشعب يريده يستطيع أن يقدم نفسه للشعب، واذا الشعب لا يريده يستطيع الشعب أن يقول له لا من أول ولاية.

يجب أن لا نعمل تقييدا على ارادة الشعب، هذا قيد على ارادة الشعب، هضمت حرية الشعب.

الشعب يريد أن يكون حرا يختار رئيسا مرة، مرتين، ثلاثا، عشرا، عشرين، واذا لا يريدك الشعب يقول لك لا من أول مرة، ولا يعطيك حتى ولاية ثانية.. يقول لك أنا جربتك من الولاية الأولى، لم تنفع، خلاص أنا لن أعطي صوتي له، وهكذا.

فهذا هو المشكل الذي الآن في النيجر.

بودي أن نتحرك في "س.ص" ونأخذ مواقف جادة باتجاه الوضع بين تشاد والسودان، ليس فقط بالاقتراح الذي قلته، ولكن على مستوى الرؤساء لا بد أن نتحرك بجدية بخصوص المشكل بين تشاد والسودان.

ثم بعد ذلك الوضع مع اريتريا، والرئيس "أسياسي أفورقي" محتج على الاتحاد الافريقي وعلى "س.ص" وعلى "الايغاد" ولا يحضر اجتماعاتها،وهو مقاطع لها كلها، لأن هذه اجتماعات قال انها لم تحل مشكل الحدود بين اثيوبيا واريتريا، ويقول لم تقم هذه التجمعات والاتحاد الافريقي بدور حاسم.وفعلا نحن نرى أننا عندما نجتمع في الاتحاد الافريقي لا نتكلم عن المشاكل الموجودة بين الدول الافريقية، ونتركها جانبا.

لم نجتمع في قمة لتقرر بشأن النزاع في البحيرات العظمى مثلا.. أبدا لم تقرر، ولا ناقشناه، مع أن كان قتال بين نحو ست دول افريقية أو أكثر مشتبكة في حرب مع بعضها في الكونغو، ولم يطرح في القمم الافريقية الماضية.

ونحن نجتمع مثلا الآن وهناك مشكل بين تشاد والسودان أعضاء في "س.ص" وجيران، لا تجده على جدول أعمالنا.. كيف؟ يجب مثلا قررنا أن لا نخرج من الجلسة الى غاية ما ننهي هذا المشكل، أو نتخذ قرارا، أو الرؤساء يتحركون، خاصة عندما يكون المشكل خارج حدود البلد.

ممكن المشكل في النيجر يكون مشكلا داخليا، وفي كوناكري ممكن يكون داخليا، وموريتانيا داخليا، لكن مشكل مثل البحيرات العظمى ليس داخليا، وتشاد والسودان ليس داخليا، بل خرج عن حدود الدولة الى الدولة الأخرى.

اذا هناك نزاع بين اريتريا وجيبوتي، فهذا ليس داخليا.. هذا خرج من حدود دولة في "س.ص" الى دولة أخرى في "س.ص"، واثيوبيا واريتريا هذا خارج.

وأنا ان شاء الله سأتحدث في هذا بقوة وأوضحه في الاتحاد الافريقي، ولكن نحن "س.ص" جزء هام من الاتحاد الافريقي، وينبغي أن نتفق على هذه الأشياء ونفهمها.

فغير ممكن أن نستطيع أن نستمر الى الولايات المتحدة الافريقية أو الاتحاد الافريقي أو حكومة اتحادية أو تنمية أو القضاء على الأمراض أو القضاء على الفقر أو القضاء على التخلف، اذا كنا نحن نحارب بعضنا.

كيف يحارب افريقي، افريقيا؟!.

نحن كنا مع بعضنا نحارب الاستعمار والعنصرية، والآن نحارب بعضنا.. هذا كفر، هذا حرام.

كان هناك اقتراح بزيادة رأس مال مصرف الـ "س.ص" من الناحية الاقتصادية، وزيادة عدد فروعه في البلدان الأعضاء، لكن عدم حضور بعض البلدان التي يمكن أن تستفيد من هذ، قد يحرمها من هذه الفائدة.

كيف يمكن أن نتكلم عن فتح فرع لمصرف "س.ص" في دولة هي ليست حاضرة، أو ليست مهتمة؟!.

ومن باب أولى أن الدولة المهتمة التي جاء رئيسها وحريص على اجتماعات "س.ص" وعلى قرارات "س.ص"، هي التي تكون لها الأسبقية، أو لها هي وحدها الحق في الاستفادة من مصرف "س.ص".

عندما تُفتح فروع جديدة، تكون في الدول التي رؤساؤها حاضرون والذين مهتمون.

ومثل القاعدة التي تقول "من غاب غاب قسمه"، فان الذي يغيب تغيب حصته معه، وكذلك من نام.. هكذا تقول هذه القاعدة.

وهناك اقتراح آخر بانشاء المصرف الريفي وهو تجربة موجودة في العالم، وربما انطلقت من بنغلاديش، وتوجد قرابة مائة دولة الآن تعمل بهذا النظام، وهذا المصرف موجود داخل ليبيا.

وكنا سنقرر في هذه القمة أن نؤسس مصرفا جديدا اسمه "المصرف الريفي " يفتح له فروعا في كل بلدان "س.ص" المهتمة بـ "س.ص" والتي تحضر، لكن مثلما قلنا من غاب غاب قسمه، نصيبه غاب معه.

هذا المصرف يختلف عن المصارف الأخرى فهو يعطي قروضا بسيطة يستفيد منها الناس العاديون الذين ليس لديهم رأس مال.

يعني مثلا واحد يريد أن يربي دواجن، يذهب ويأخذ حتى ألف دولار ويشتري بها دواجن.. يشتري عشرا تصبح مائة، وبعد ذلك يرجع من هذه المائة من الدواجن، الألف للمصرف، وواحد يريد أن يعمل منحلا.. نحل عسل.

وعادة المصارف الكبيرة ومصرف "س. ص" والمصارف الأخرى، لا تعطي قروضا لشخص يريد أن يشتري دواجن، ولشخص يريد أن يعمل منحلا، وللذي يريد أن يعمل ورشة صغيرة، وللذي يريد أن يعمل حياكة.

فهذه المصارف تعطي قرضا بالملايين، لكن هذه الأنشطة ليست بالملايين، فهي استثمارها بالآلاف فقط.

وشخص يريد أن يعمل منحلا يقول أنا محتاج لخمسة آلاف دولار مثلا - أو أي عملة-، لا يستطيع أن يأخذها من المصارف التي تعطي قروضا بالملايين، لكن المصرف الريفي يعطيه قرضا بخمسة آلاف يعمل بهم منحلا، وبعد هذا المنحل يرجع هذه الخمسة آلاف من فوائد هذا المنحل.

وشخص يريد أن يعمل ورشة صغيرة، يذهب لهذا المصرف يعطيه عشرة آلاف قرضا، وبعد ذلك يسددها من دخل هذه الورشة.

وهذا يعني أن ستكون هناك زحمة على هذا المصرف من الناس الفقراء الذين ليس عندهم رأس مال، وسيرفع من مستواهم، وسيّعمر البيئة المحلية.. ستكون هناك دواجن ومناحل وورش وحياكة وحرف يدوية وحرف آلية، وستستفيد منه الطبقة الفقيرة في بلدان "س. ص".

سنبدأ ان شاء الله في هذا، لكن للأسف الاخوان الذين لا يحضرون وغير مهتمين بـ "س.ص"، قد يحرمون شعوبهم من هذه الفائدة. نحن نعمل على تأسيس قاعدة تنطلق من ليبيا لمكافحة الآفات الزراعية " الجراد، والقوارض، والطيور " التي هي تحديات للزراعة في "س.ص"، ونعد العدة لكي يكون هناك أسراب من الطائرات وأرتال من السيارات وجيش من البشر لقيادة هذه الآليات للتحرك في أي مكان يهجم عليه الجراد أو الطيور... الخ.

وأعتقد أن تمت الآن التجربة في مالي - والرئيس هو في طريقه الينا، تأخر قليلا -، وفي غينيا بيساو مثلما يقول أمين التجمع، فقد انطلقت الطائرات والسيارات في مالي وفي غينيا بيساو لمكافحة هذه الآفات.

وعندنا أرض زراعية خصبة وأنهار وأمطار ومراعٍ وغابات وبحار فيها ثروة بحرية، هذه لازم نستغلها.

وقد قدمت مالي "100" ألف هكتار لـ "س.ص" لكي يستثمرها، وأعتقد أن بدأ فيها الاستثمار بقوة على الأقل من الجانب الليبي.

ويجب الاستثمار في نهر النيجر، ونهر السنغال، وأنهار أخرى في افريقيا الوسطى وغرب افريقيا.

مأساة الصومال طبعا مأساة خطيرة، وهي عضو في الاتحاد الافريقي و في " س. ص " وفي "الايغاد"، وهذه المؤسسات الكبيرة لم تعمل شيئا تجاه هذا البلد الذي يتمزق.

مرة تدخل الطائرات الأمريكية تقصف الصومال، لماذا؟ قالوا لحل مشكلة الصومال !! كيف حل مشكلة الصومال بالقاذفات الأمريكية ؟!.. قصفوا، ولم يعملوا حاجة وفشلوا ورجعوا.

ومرة يقولون حل مشكلة الصومال بوجود مدمرة في مياه جيبوتي، كيف مدمرة أمريكية في مياه جيبوتي ستحل مشكلة الصومال؟!.

والآن القرصنة.

أنا طبعا سوف أعرض على الأمم المتحدة باسم الاتحاد الافريقي، وبدأت أتحدث مع الدول الأوروبية بشأن ما يسمى بالقرصنة على شواطئ الصومال.

هذه معروف ما هو سببها، فما دام الصومال دولة لم يعد عندها سلطة على بحارها، استغلوا هذا الوضع الذي فيه الصومال، وراحت الدول الأجنبية تأتي للمياه الاقتصادية للصومال، وتأخذ الثروة السمكية وتحملها، وفقراء الصومال يعيشون على هذه الثروة التي تم الاعتداء عليها مستغلين وضع الصومال، فقاموا بالدفاع عن ثروتهم، وأصبحوا يأسرون السفن التي تعتدي على المياه.

فأنا سأقدم للاتحاد الافريقي وكذلك أقدم للعالم أن يجب أن تكون هناك معاهدة.. اتفاق دولي بين الصوماليين مهما كان من يمثلهم.. على الأقل البحارة وبقايا البحرية، ونبحث عن من يتحدث باسم من يسمونهم بـ "القراصنة" - وهؤلاء ليسوا قراصنة فهم ناس تدافع عن حقها.. عن غذاء أطفالها - أن تعمل معاهدة يتم بموجبها احترام المياه الاقتصادية للصومال التي هي في حدود مائتي ميل داخل البحر، هذه يجب أن لا يصطاد فيها أحد الا بالاتفاق مع الصوماليين ويأخذون حصتهم حسب قانون البحار.

قانون البحار يقول ان المياه الاقتصادية ملك للدولة الساحلية بعمق مائتي ميل، وكل الثروات التي في هذه المنطقة هي للدولة الساحلية، ولا أحد يمس هذه الثروة البحرية الا باتفاق بين الدولة صاحبة المنطقة الاقتصادية والطرف الذي يريد أن يصطاد في هذه المنطقة أو يستغلها بالاتفاق، واذا لم تسمح له ممنوع يصطاد فيها.

والمرور فيها عادي مثل أعالي البحار، لكن الاستغلال الاقتصادي غير مسموح به الا للدولة الساحلية.

كل دولة عندها "200" ميل اذا كان البحر يسمح بذلك، الا اذا كان في مواجهتها دولة آخرى المسافة بينهم أقل.

لكن مثل افريقيا التي هي مطلة على المحيطات، فان كل دولة افريقية عندها " 200" ميل في البحر منطقة اقتصادية تستغلها الدولة الساحلية فقط، ولا يُسمح باستغلال الثروة التي فيها أبداً من أي دولة أخرى الا بالاتفاق مع الدولة الساحلية.

وهذا الذي يجب أن يحصل مع الصومال، نقول لهم لم تعد هناك قرصنة.. لم يعد هناك استيلاء على السفن، مقابل أن تُحترم مياهكم الاقتصادية، وأن أي أحد يريد أن يصطاد يتم بالاتفاق مع الصوماليين، ويأخذ الصوماليون حصتهم.

واذا قال الصوماليون لا.. غير مسموح لك بالصيد، بالمقابل أنهم لا يعتدون على السفن ولا يأسرونها.

لأن هناك خوف أن هذه الظاهرة التي في الصومال - سمها كما تسميها -، ستنتشر في العالم، ستصبح على شواطئ افريقيا كلها، وتصل البحر المتوسط، وتصل المحيطات الأخرى.

وأعتقد أنها بدأت الآن في الانتشار، ويجب أن ينتبه العالم لكلامنا.

علاوة على هذا، ان مشكلة الصومال نحن نتفرج عليها ولا كأنها جزء من افريقيا، ولا كأنها جزء من "س.ص" ولا كأنها جزء من "الايغاد".

ماذا عملت هذه المنظمات للصومال؟!.

لم نجتمع على مستوى قمة ونقول ان الصومال هذا بلدنا ويجب أن نحل مشكلته، الى درجة أن نترك الدول الأجنبية هي التي تبعث قواتها وتتدخل مرة في دارفور، ومرة في الصومال، ومرة في البحيرات العظمى، وفي الصحراء، وبين اثيوبيا واريتريا قوات دولية.

في هذه الحالة ستوضع افريقيا تحت الوصاية الدولية، لأنها ليست جادة في حل مشاكلها. كيف نحن نجتمع في "س. ص"، ولا نحل مشكلة بين تشاد والسودان؟!.

لازم تنحل، ولو بالتدخل بالقوة لفرض السلام، وفرض عقوبات، ولم تتعرض أي دولة من هذه الدول التي تكون هي ظالمة، لعقوبات.

الذي يجري ليس لمصلحة افريقيا اطلاقا، ولا لمصلحة أي شعب من الشعوب المشتركة في هذه المشاكل.

نحن نفكر في الزراعة وفي مكافحة الآفات الزراعية واستغلال الأنهار والأراضي التي يمكن أن نستغلها، و في نفس الوقت تأتي أمامنا مشكلة عسكرية.. تأتي أمامنا مشكلة اريتريا، ومشكلة الصومال، ومشكلة السودان وتشاد.

عموما ينبغي أن نحن في الـ "س.ص" نوحد موقفنا بشأن جدول أعمال القمة الافريقية القادمة، وأهم نقطة في جدول الأعمال هي تحويل المفوضية الى سلطة.

لابد أن نتفق على رأي واحد، لأن نحن أغلبية، ندخل به للقمة القادمة في أول شهر 7 في سرت ان شاء الله.

فبعد شهر من الآن ستجتمع قمة الاتحاد الافريقي في مدينة سرت، وأهم موضوع أمامنا هو تحويل المفوضية الى سلطة، وهي لابد أن نتفق عليها.

الآن عندنا "النبياد" سلطة قائمة بذاتها، "ماس" الذي هو مجلس السلم والأمن سلطة قائمة بذاتها، المجلس التنفيذي سلطة قائمة بذاتها، لجنة الممثلين الدائمين سلطة قائمة بذاتها، المفوضية سلطة قائمة بذاتها.

الرئيس ليس عنده أي صلاحيات.. رئيس الاتحاد موجود في جهة، المفوضية موجودة في جهة أخرى، السلم والأمن في جهة أخرى، المفوضون الدائمون في جهة أخرى، المجلس التنفيذي في جهة.

يعني شيء يدعو للاستغراب الشديد، ويدعو حتى للضحك من طرف العالم علينا.

يجب أن لا نضحك على أنفسنا، فاما أن تُضم هذه الأجهزة كلها في سلطة اتحادية واحدة، والا لا تكون هناك سلطة.

لا يمكن أن تكون هناك سلطة والمجلس التنفيذي موجود خارج السلطة، ولا يمكن أن تكون سلطة افريقية اذا النيباد خارج هذه السلطة، ولا سلطة اذا كانت لجنة "ماس" مجلس الأمن والسلم خارج هذه السلطة، ولا يمكن تكون هناك السلطة اذا كانت لجنة المفوضين الدائمين خارج هذه السلطة، ولا تكون هناك سلطة اذا كان رئيس السلطة ليس عنده صلاحيات، ورئيس الاتحاد ليس عنده صلاحيات.

الذي يريد أن يضحك، يضحك على نفسه، لا أن يضحك علينا.

انهم يضحكون علينا بأن نغير الاسم من مفوضية نسميها سلطة.

كيف تسير السلطة اذا كان المجلس التنفيذي موجودا وغير خاضع لهذه السلطة وليس جزءا منها، والنيباد موجودة وليست خاضعة لهذه السلطة وليست جزءا منها، ومجلس السلم والأمن "ماس" موجود وليس خاضعا لهذه السلطة ؟!.

مجلس السلم والأمن "ماس" هذا يجتمع لوحده، ولا يتبع أحدا، و تسمعون قراراته حيث يقرر من كيفه، ولا يرجع لا للمفوضية، ولا لرئيس الاتحاد، ولا للقمة.

المجلس التنفيذي فوق المفوضية، المجلس التنفيذي متكون من وزراء الخارجية، موضوع له في القانون التأسيسي وزراء الخارجية.. معقولة مسؤول عن الشؤون الاجتماعية "الطفولة والأمومة والمرأة"، ومسؤول عن المعادن، ومسؤول عن الثروة البحرية والثروة الحيوانية؟!.

هل معقول أن الدبلوماسية هي هكذا؟!.

صلاحيات المجلس التنفيذي في القانون التأسيسي هي هكذا، هو متكون من وزراء الخارجية، كيف يسند له الطفولة والأمومة والمعادن والثروة البحرية والثروة الحيوانية؟!.

هذا شيء يضحك!!.

المجلس التنفيذي هذا يمثل الخارجية الافريقية وجزء من السلطة، وتُنقل الصلاحيات الأخرى الى الوزارات الأخرى.

النيباد هذه وزارة التعاون الدولي للتجارة الخارجية، وتصبح جزءا من السلطة.

والسلم والأمن هذه وزارة الداخلية، يرأسها وزير الأمن أو سكرتير الأمن.. أمين الأمن، جزء من السلطة مجلس دفاع افريقي جزء من السلطة.

هناك اقتراح بانشاء "فرونتكس افريقي" مثلما في الاتحاد الأوروبي "وكالة حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي".

نحن محتاجون الى "فرونتكس افريقي" لحماية المياه الاقتصادية لافريقيا لأن كلنا مثل الصومال ثرواتنا منهوبة.

كل المناطق الأقتصادية على الساحل الافريقي من جميع الجهات، تأخذ ثرواتها اليابان، وتأخذها أوروبا وأمريكا والدول الأخرى.

وعندما يقولون سنعطيكم منحا ومساعدات وقروضا وغيرها، هذه جزء قليل من ثمن الثروة التي يأخذونها منا نحن بـ "بلاش".

هذه ليست من ميزانيتهم هم.. وليست من دخلهم، فهي من ثروتنا نحن التي يأخذونها ويعطوننا جزءا منها، ونحن مغفّلون يعطوننا جزءا من ثروتنا، ويقولون نحن منحناكم.

نحن المانحون لأن هى ثروتنا، وهم أعطونا جزءا منها.

نحن لا نجتمع من أجل الخطب في حد ذاتها، الخطب تقول لنا هذه الأشياء والتي سنحقق بها هذه الأشياء، والا لماذا نجتمع؟!.

اذا كانت لا توجد جدية من البقية، فيجب أن تكون لدينا جدية نحن "س.ص".

نحن نستطيع أن نعمل حكومة اتحادية فيما بيننا، ونستطيع أن نعمل ولايات متحدة فيما بيننا.

نستطيع أن نعمل عملة لنا، ونعمل جيشا واحدا.

ونحن الأغلبية في افريقيا، ونحن قاعدة الهرم الافريقي.. هذا "س.ص" هو قاعدة الهرم الافريقي، والبقية يلحقون.

بما أن اليوم جمعة، والله يقول "اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله"، فالآن نحن نرفع الجلسة، والذي يريد أن يصلي في داره يصلي، والذي يريد أن يذهب يصلي في أحد المساجد.. يصلي.

ولدينا جلسة مغلقة للرؤساء في المساء.

اذن ترفع الجلسة).

 

 

              الرجوع الى اعلى الصفحة

    .