|

الأخ قائد الثورة يلتقى اللجنة الشعبية العامة للتعليم
وعددآ من الخبراء
الأخ القائد يشدد في حديثه بهذا
اللقاء مجدداً على وجوب أن تكون ثروة النفط بيد الشعب
الليبي مباشرة مادامت السلطة بيد الشعب وأن يصبح المجتمع
كله مجتمعا مدنيا برمته
الأخ القائد يؤكد على ضرورة أن
تصدر المؤتمرات الشعبية الأساسية قوانين ونظم تحدد العلاقة
الجديدة بين الطلبة والمدرسين في هذه المؤسسات وبين أولياء
الأمور وهذه المؤسسات وكذلك مقابل الخدمات التعليمية التي
تقدمها في مختلف المراحل
المفترض من السنة القادمة أن يتم تسليم الأربعة آلاف مدرسة
الموجودة بالجماهيرية العظمى بمبانيها وبكل موجوداتها
مجاناً إلى الأربعمائة ألف مدرس
التقى الأخ قائد الثورة مساء أمس الأربعاء اللجنة الشعبية
العامة للتعليم وعددا من الخبراء باللجنة .
وشدد الأخ القائد في حديثه بهذا اللقاء مجدداً على وجوب أن
تكون ثروة النفط بيد الشعب الليبي مباشرة مادامت السلطة
بيد الشعب وأن يصبح المجتمع كله مجتمعا مدنيا برمته وهو ما
سيؤدي إلى تجفيف المنبع الرئيس الذي تفرخت منه كل المفاسد
والطحالب والسلبيات والمتمثل في الاخطبوط الاداري الذي
أفسد المجتمع .
وأكد الأخ القائد في حديثه على ما سبق أن أوضحه في لقائه
باللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي .. مشيراً إلى أن
المفترض من السنة القادمة أن يتم تسليم الأربعة آلاف مدرسة
الموجودة بالجماهيرية العظمى بمبانيها وبكل موجوداتها
مجاناً إلى الأربعمائة ألف مدرس الذين تم تعليمهم وإعدادهم
على حساب المجتمع لتصبح هذه المدارس مملوكة مباشرة من
الناس .
ولفت الأخ القائد في حديثه إلى أن اللجنة الشعبية العامة
تعمل حالياعلى أن يتم تسليم هذه المؤسسات التعليمية وهي في
حالة جيدة بما في ذلك استكمال غير المستكمل منها وصيانة ما
يحتاج منها إلى الصيانة وذلك بناءً على الدراسات التي
أعدها مجلس التخطيط الوطني ومجالس التخطيط والخبراء
بالشعبيات .
وأكد الأخ القائد على ضرورة أن تصدر المؤتمرات الشعبية
الأساسية قوانين ونظم تحدد العلاقة الجديدة بين الطلبة
والمدرسين في هذه المؤسسات وبين أولياء الأمور وهذه
المؤسسات وكذلك مقابل الخدمات التعليمية التي تقدمها في
مختلف المراحل من الابتدائية إلى الاعدادية إلى الثانوية
وكذلك في الجامعات والمعاهد العليا .
ولفت الأخ القائد إلى أن هذا ينطبق بالتوازي على المؤسسات
الصحية .
نص لقاء الأخ قائد الثورة باللجنة الشعبية العامة للتعليم
.
وفيمايلي نص هذا اللقاء الذي تحدث الأخ القائد في مستهله
قائلا :
أهلا وسهلا .
سبق وأن التقيت باللجنة الشعبية العامة للتعليم العالي
ولابد أنكم سمعتم الكلام الذي قلته لهم .
على أي حال هو نفس الموضوع مبني على أن الإدارة الشعبية
التي أْوكل إليها أو أعطت لنفسها بدون توكيل أن تأخذ أموال
البترول التي هي الثروة الوحيدة في هذا البلد لأننا -الحمد
لله - لا ننتج أي شيء إلا البترول .. وهذا البترول ملك لكل
الليبيين ولا أحد غيرهم يملكه .
في بلدان أخرى البترول ملك للعائلات الحاكمة .. في البلاد
العربية في بلدان أخرى رأسمالية إذا فيها بترول هو ملك
للشركات الخاصة التي إستخرجته .
هنا في ليبيا يفترض أن البترول ملك لليبيين و كانت الإدارة
الشعبية وقبلها الإدارة الحكومية قبل الثورة بيدها أموال
البترول وبناء على ذلك يفترض أنها تقوم بتقديم الخدمات
وتتولى عملية الإنتاج للشعب بأموالهم التي هي أموال
البترول أو النفط .
هذه الإدارة الشعبية - سمِها كيفما تسميها :الدولة أو
الإدارة الشعبية أو حتى في النهاية اللجنة الشعبية العامة
وما يتبعها من أجهزة إدارية أخرى تريد أن تعفي نفسها من
هذه المسؤولية ربما لأنها فشلت فيها أو لأنها ليس من حقها
أنها تملك ثروة البلاد وتتصرف فيها بمبرر أنها هي تخدم
الناس وتقدم لهم الخدمات والإنتاج .
وأصبحت الدولة أو الإدارة الشعبية أوالحكومة في النظام
التقليدي تقوم في هذه الحالة بالزراعة والصناعة وبالثروة
البحرية والثروة الحيوانية والصحة والتعليم .. من تربية
الدجاج إلى غاية إدارة المطارات أو بناء المطارات كلها
تقوم بها الدولة .
وحتى الأكل والشرب فهي التي تقوم بتوفير التموين إذ توفر
السلع التموينية وما في حكمها والأدوية وما إليها وتخلق
جهازاً إدارياً يؤدي هذه الخدمة ويقوم بهذه العملية
الإنتاجية وتوظفه وهو الذي أصبح جهازاً إدارياً وهذا
الجهاز بطبيعة الحال في وضع مثل هذا الذي تكلمنا عنه عندما
تكون الدولة متكفلة بهذه الأشياء كلها وتملك الثروة كلها
سيصبح ضخماً جداً .
بلد صغير مثل ليبيا فيه مليون موظف وفي ذات الوقت نجد خمسة
ملايين كلهم يأخذون بشكل أو بآخر رواتب من النفط وجاري
التحايل للحصول على هذه الثروة بطرق شتى وممكن ثلاثة
أرباعها غير شرعية .
وكل واحد يبغي يأخذ من هذا النفط بأي وسيلة " الغاية تبرر
الوسيلة ".. الغاية هي الحصول على هذا المال بأي وسيلة
كانت حتى غير شرعية .. غير قانونية .. حرام أو غيرها وهذا
هو الحاصل .. وكل هذا نعرفه .
ما دام الأمر هكذا لا يمكن أن ثروة وحيدة وهامة جدا وغالية
جدا الآن لشعب تترك بيد هذه الإدارة فهذه الإدارة الشعبية
تسلم هذه الأموال الخاصة بالنفط للشعب مباشرة وهذا من حقهم
وهذه مسألة ليس فيها نقاش أبداً .
واحد أعطيته مالاً وقلت له بالله خذ أموالي وأصرف عليٌ
منها وجاء في لحظة وقال لك لا .. خذ أموالك ولن أصرف عليك
.. أذهب في حالك كيف ستناقشه يقول لك " أنا لا أريد أن
أصرف عليك .. لا أريد أن آخذ أموالك .. خذها لوحدك وأصرف
على نفسك .. أنت تعرف كيف تصرف على نفسك خاصة أنك بعد أن
أعطيتني هذه الأموال وقلت أصرف عليٌ تطعن فيٌ .. في كل مرة
تقول لي أنت سرقتها أنت لم تصرفها بشكل صحيح .. أنت لست
كفؤا .. أنت بددتها إذن مالي ومال هذا المشكل .. خذ فلوسك
.".
وطبعا هذا الذي يسمونه المنبع الذي كان يروي كل الفساد
والطحالب والمشاكل والمصائب كلها والذي أفسد المجتمع.
الدولة قصٌرت .. الدولة لم تقم بكذا .. اللجان الشعبية
مقصرة ..
اللجان الشعبية تسرق .. اللجان الشعبية تضحك علينا ..
اللجان الشعبية لم تنفذ كلامنا .. هذا أرسلوه يدرس في
الخارج على حساب الدولة لأن عنده واسطة .. والدولة هذه لنا
كلنا وأعطونا النفط والنفط لنا كلنا ..
كيف أنت ولدك يدرس في الخارج وولدي لا يدرس بالخارج .. هذا
عالج في الخارج لماذا لا أعالج في الخارج ! وهذا تحصل على
مزرعة .. وهذا لم يتحصل على مزرعة من الدولة وهذا تحصل على
منزل من الدولة .. وهذا لم يتحصل على منزل من الدولة وهذا
وظفوه .. وهذا لم يظفوه ". ما أسبابها والله أسبابها
الرشوة والمحسوبية والوساطة .. هذه إسمها الفساد في
النهاية وهذا كلام صحيح كله .
وقرارات المؤتمرات الشعبية في المساءلة واضحة جداً .. تدين
دائماً اللجان الشعبية .
ولم ألاحظ في أي دورة من دورات إنعقاد المؤتمرات الشعبية
وإنعقاد مؤتمر الشعب العام أي شكر أو تقدير لأي لجنة شعبية
على أي مستوى من المستويات لم ألا أن الناس شكرتها وقالوا
هذه قامت بواجبها .
بل دائما قصرت وقصرت وعدم تنفيذ كذا وعدم تنفيذ كذا وعدم
الإهتمام بكذا وعدم القيام بكذا .
هذه العدمية كلها سائدة في دورات المؤتمرات الشعبية .
مادام السلطة للشعب وهو شيء حقيقي لا أعتقد أنه يمكن
التراجع عنه لأن العالم كله الآن يتخلص من النظم أو السلطة
الحكومية أوالرسمية ويتجه نحو المجتمع المدني ونحو الشعبية
والجماهيرية والحرية والليبرالية .. كل ما هو حكومي مطعون
فيه ..
إذن ما دام هذا حكوميا مطعونا فيه .. وهذا حكوميا مطعونا
فيه إذن خلاص إلغِ الحكومة نفسها .. خلاص هاهي الحكومة
ألغيت .
ما دام الحكومة شراً .. حاجة مكروهة في كل مكان في العالم
" هذه حكومية لا يعترف بها .. هذه رسمية .. هذه نقابة
حكومية لا تدخل في المؤتمر الفلاني لا نقبل كلامها ..
هؤلاء تبع الحكومة هؤلاء النواب تبع الحكومة هذه الأحزاب
تابعة للحكومة هذه النقابة للحكومة هذه الصحيفة تابعة
للحكومة " خلاص ما دامت الحكومة شراً تمشي في ستين داهية
لا داعي لها .
خلاص يبقى كل شيء مدنياً .. يقوم المجتمع المدني برمته ..
يصبح كله مجتمعاً مدنياً وهذا الذي ينبغي أن يكون وكان يجب
أن يكون هو الذي كائن لكن نحن مستوانا لم يصل إلى هذا ..
نحن لسنا جادين .. مقصرون .. لسنا معتادين على حاجة مثل
هذه .
وهذا ليس له علاقة بالأيديولوجيا أو بالنظرية هذه التي
العالم كله الآن يتجه لها .
من وقت ما أعلنا نحن في ليبيا أنه ينبغي إلغاء الأمانات
وإلغاء الإدارة الرسمية هذه كلها - التي في العالم
يعتبرونها رسمية وحتى حكومية .. وفي ليبيا معروف هي إدارة
شعبية - .. إلغاء كذا وكذا وكذا ؛ من مصر إلى غاية فرنسا
تجاوبت معها الحكومات والصحف والمفكرون والكتاب وصاروا
يقولون والله صحيح .
الرئيس الفرنسي نفسه قال "والله صحيح .. نحن هذه الحكومة
كيف جاءت .. هذه إرث قديم لماذا لا نعيد فيها النظر هذا
الجهاز الإداري ماذا نفعل به هذا ورثناه و" نكركر فيه "
مالنا وماله حتى نظل نتخاصم !."
في كينيا مات نحو ألف شخص على الوزرات من أجل من يكون وزير
زراعة أو من يكون وزير تعليم أو من يكون وزير صحة ..
فتلغَى هذه كلها والناس لا تتقاتل .. خذوها بأنفسكم .
في مصر - إخواننا في مصر شاطرون في النكت وفي الصحف - قالت
الجرائد "والله صحيح يا ليتنا نعمل مثلما عملوا في ليبيا
.. ماذا نفعل بها الحكومة غير من أجل إستقبال الرئيس في
المطار .. والله رئيس الوزراء يزعل لما الوزراء لا
يستقبلونه في المطار أو يودعونه ".. قالوا " هذه مهمة
الحكومة .. هي التوديع والاستقبال في المطار ماذا نريد بها
هذه الحكومة" .
وأنتم ترون النكت على الحكومة ورفض الحكومة .
يعني السلطة هذه مكروهة ومع هذا فالناس لما تعطيها السلطة لا
تهتم بها مثلما حاصل في ليبيا فالسلطة في الشارع وليسوا
مهتمين بها غيرمن ياخذها" بينما في بلد آخر يقاتلون حتى
يصلوا للسلطة وتقاتل الجماهير العريضة وتزحف وتسقط أي
حكومة وتأتي بحكومة أخرى بدل الحكومة الأولى وبعد فترة
يقولون هذه الحكومة التي عملناها "بنت كلب" .. وهذه أخطأنا
عندما عملناها ولا تنفع .. حولوها .. اعملوا عليها ثورة
أخرى أو انقلاباً أو تمرداً أو حتى اغتيالات .. وبعد ذلك
اعملوا حكومة أخرى وهكذا بقي العالم في حلقة مفرغة والصراع
على السلطة هو أزمة سياسية معروفة وموجودة وهي أزمة عالمية
.
ما دامت السلطة الآن يفترض أنها بيد الشعب الثروة أيضاً
لازم تكون بيد الشعب بعد أن جربنا كل هذه التجارب ..
الإدارة الشعبية التي صنعها الشعب لم تستطع أن تلبي مطالب
الشعب في المهمة التي أوكلها الشعب إليها .
الشعب تولى السلطة في المؤتمرات وشكل لجاناً شعبية من أجل
أن تقوم بتنفيذ قراراته وأعطاها أموال النفط وقال لها
إعملي لنا كذا وكذا وكذا عندما جاؤوا في آخر السنة يقولون
"عدم تنفيذ كذا وعدم تنفيذ كذا وعدم تنفيذ كذا وهذا مقصر
وهذا لم يعمل وهذا سرق
".
وفعلا عندما تكون هذه الإدارة وهذا الأخطبوط وخاصة في بلد
مثل ليبيا فيه مليون موظف .. وعنده هذه الثروة من المال
فإن الفساد وإستغلال هذه الثروة إستغلالاً غير شرعي أكيد
يكون على نطاق واسع ..
صحيح .
يعني هذه حقيقة مهما حاسبت .. مهما عملت .. وقد عملنا كم
رقابة ثورية ورقابة شعبية ورقابة مالية ورقابة فنية ورقابة
إدارية .
ورغم هذه الأجهزة الرقابية لكن أنتم ترون ماذا يحصل : ظهر
واحد في بنغازي صرف على الأحمر ستمائة مليون .. واحد فقط
لأنه ماسك اللجنة الشعبية للمالية ومصارف طلعت مسروقة ..
حاكموا مسؤولي المصارف وجاءت الشرطة والنيابة والمحاكم
وحاكموا مسؤولي المصارف لأنهم سرقوا ولأنهم أعطوا القروض
لأهلهم ولقبائلهم .
هذه المصارف ملك لكل الليبيين خلاص بلاش منها .. هذه تنتهي
..
هذه فشلت .
وفعلا هناك وساطة .. فالبعض يذهبون للخارج للتعليم والبعض
الآخر يتم حرمانهم وحتى لو تضع قواعد أن الذي يتحصل في
مجموعه على "90 في المائة مثلا من حقه يذهب للخارج إذا
كانت هناك حاجة أن يدرس في الخارج مع ذلك نجد شخصا تحصل
على "60" في المائة طالع للخارج مثلا .
وفي العلاج .. مثلا واحد يريد أن يعمل عملية على الزائدة
الدودية يطلع للخارج وواحد يريد أن يعمل عملية على الكلى
أو على القلب يعملها هنا .. يقول كيف لماذا هذا يطلع رغم
أن مرضه بسيط !.. هذه موجودة .
ومهما عملت ومهما فعلت .. تأتي بسيدنا "محمد" .. تأتي بـ
"عيسى" ..
تأتي بـ "موسى" .. بعصا موسى السحرية لا يقدر يحل هذه
الإشكالية لأنها مترتبة على المعطيات الموجودة أن جهازاً
إدارياً هو جهاز شعبي فاللجان فعلا مصعدة من الشعب لكن حتى
هذه مطعون فيها " التصعيد والله فيه وساطة والتصعيد دخلت
فيه اللجان الثورية والتصعيد واحد رشى الناس "..
والذي يرشي الناس لكي يصعدوه معناه أن التصعيد فيه فائدة
له ولما قبيلة تتحزب لواحد وتقول هذا لازم يكون أمين
التعليم .. وهذا لازم يكون أمين الخارجية .. وهذا لازم
يكون أمين المواصلات .. ما معناها وهذا لماذا تتعصبون له
معناها هو أنه يخدمهم .. إذن هو لا يخدم الناس كلها .
الذي يجفف المنبع الرئيسي الذي تفرخت منه كل هذه المفاسد
والطحالب والسلبيات هو أن هذه الثروة التي هي النفط يأخذها
الناس مباشرة .. وما عاد أحد يسأل أحداً .
الإدارة الشعبية التي تمثل الدولة مسؤولياتها معروفة ..
الناس يصعدون لجنة شعبية للخارجية .. العلاقات الخارجية
والتعاون الدولي وما إليه هذه معقولة .. تكون هناك لجنة
للخارجية والتعاون الدولي وما إليه .. كل العلاقات الدولية
التي الآن موزعة على عدد من اللجان الشعبية يجب أن تتركز
كلها في يد واحدة .. العلاقة الخارجية .
الأمن : الناس محتاجة للأمن .. نعم لازم نعمل جهازاً للأمن
..
تضع سيارتك في الشارع لا يسرقها أحد تترك بيتك حتى مفتوحاً
لا يدخله أحد تترك دكانك لا يأتي أحد " يفقعه " يعتدي عليك
أحد تجد أمن يمسك المعتدي .. يردعه أو يعاقبه لما يقوم
بالفعل أو يمنعه قبل أن يقوم بالفعل ولازم الناس ترتاح
وتطمئن أن هناك أمناً .
الدفاع هو مسؤولية الدولة أيضا وهي كلها بالناس من الشعب
لكن لابد من لجنة شعبية تضع خطة الدفاع لكن الذين يدافعون
هم الناس .. تقول لهم تتدربوا على هذا السلاح بالكيفية هذه
وفي هذه التشكيلات وفي هذه الترتيبات وفي هذه الجبهات وفي
هذا السياق وفي هذه الخطط لكي تدافعوا عن هذه الجبهة وهذه
الجبهة .. هذه لابد منها .
العدل : لازم الناس تطمئن أن هناك عدلا أن هناك نيابات
ومحاكم وتطبق القانون .. والقانون لازم تصدره كل الناس حتى
تخضع له .. قانون مقدس لأن كل الناس أصدرته .
وأعتقد أن العالم كله يتجه هذا الاتجاه .. هذا عصر
الجماهير ونبؤات الكتاب الأخضر ستتحقق حتما والكتاب الأخضر
ليس لمعمر القذافي .. الكتاب الأخضر هذا خلاصة دراسة
وتحليل واستنتاجات تاريخ العالم وتاريخ البشرية .. الشعوب
.
لماذا الحروب قامت ولماذا الثورات قامت لماذا واحد سعيد
وواحد تعيس .. الحاجة سبب ..
السلطة .. من الأضعف من الأقوى من الذي يحكم ومن الذي لا
يحكم . فرأى أن الصراع على السلطة موجود منذ أن تكونت
المجتمعات والصراع على السلطة ينتهي بوصول الناس كلها
للسلطة . لما تصل كل الناس للسلطة ولا يوجد أحد خارج
السلطة ينتهي الصراع نهائيا وتلقائيا ليس هناك إمكانية
لصراع آخر .. من سيصارع من ،من سيعارض من لما نكون كلنا في
السلطة .
إذا نحن نريد أن نحسن هذه السلطة أو أن يكون أداؤنا جيداً
نحن في داخلنا فيما بيننا .. نكلم أنفسنا .. ليست هناك جهة
تحكمنا .
وكلمة حكومة هذه أصلا حاجة مقيتة وحاجة مكروهة وحاكم
ومحكوم وحكومة وشعب .. هذه تعبيرات قديمة جدا جدا ومكروهة
نهائياً .. حتى ذكرها مقزز
الناس
تأخذ مسؤوليتها وتبني المجتمع الذي تريده .
ممكن تكون هناك جهة أخرى مثلما قلنا .. مرافق عامة ممكن
تترك للإدارة العامة .. مثلا نقول إن الصرف الصحي لا
تستطيع أن تعمله الناس حتى لو أعطيتها الفلوس في جيبوبها
ولا يستطيعون أن يعملوا شبكة ري للجماهيرية مثل شبكة النهر
الصناعي العظيم .. شبكة ري لدولة لا نستطيع .. ممكن
تعمله الدولة أوشبكة صرف لمدينة .. أي مدينة من المدن
الليبية ممكن الناس الآن لا يستطيعون .
وفي المستقبل يجوز .. يجمعون أموالاً ويعملون تشاركيات
وشركات مساهمة أو يأتون بشركة أجنبية ويجمعون لها أموالها
ويعطونها .. يجوز .
هناك مرافق قد تكون موانئ ومطارات أو طرق طويلة ..أي أن
بعض المرافق على الأقل في المستقبل في المدى المنظور ممكن
تقوم بها الإدارة أو تبقى بيدها .
إذن تبقى حاجة هكذا خاصة بالمرافق والبقية هذه كلها تنحل
وتنتهي وليس عندنا بها لزوم بالمرة .
بعد ذلك الأسعار تصبح حقيقية والصرف يصبح حقيقياً
والإقتصاد .. يعني الأفراد والعائلات في دخلهم كيف يقتصدون
يكون حقيقيا .
أما الآن معتمدون على الدولة والدولة ليست الله .. الله
مخازنه لا تفرغ .. وكل ما تشح علينا حاجة نطلبه : يا رب
أرزقنا .. يا رب أعطنا لأنه هو غني ويقدر يعطينا أما
الدولة فليس في الإمكان أكثر مما كان ..
يعني هي ما عندها إلا النفط ولما إنت تقول الدخل عشرة
مليارات دينار مثلا في العام الدولة خلاص إذا أنفقتها ما
عاد تقدر تطلب منها ولا حاجة زيادة لأنها من أين ستأتي بها
لكن الله يعطيك عشرة مليارات وتطلبه يعطيك عشرين ملياراً .
نأتي للموضوع الذي نحن بصدده الآن وهو التعليم العام .
كم واحد أتينا به من يده ودخلناه الروضة وحتى الروضة ممكن
على حساب الدولة ومن الروضة وضعته في الابتدائي على حساب
الدولة ووضعته في الإعدادي على حساب الدولة وتريده في
الثانوي على حساب الدولة أو الجامعة على حساب الدولة .
ويبدأ خلال هذه المرحلة يتساقط هذا العدد ونفقده .. في
الإبتدائي يطلع كم واحد وفي الإعدادي يطلع كم واحد وفي
الثانوي والتعليم المتوسط يطلع كم واحد وفي التعليم العالي
يطلع كم واحد .. نجد أناساً صرفنا عليها ولم نعلمها ..
أعداد بالآلاف وعشرات الآلاف وقد تصل إلى مئات الآلاف وإلى
المليون بعد ذلك لماذا
لأن هذا التعليم حاجة إجبارية أجبرناه إجباري لازم بينما
هناك الذي ليس عنده رغبة في التعليم .. حتى التعليم
الإعدادي وممكن أن يكون نابغة في حاجة أخرى .
وأنتم قرأتم ومتعلمون وتستطيعون أن تقرؤوا وتنظروا كيف أن
نوابغ في العالم كثير منهم لم يكن عنده تعليم وفشل في
الدراسة لكنه أصبح عالماً في حاجة أخرى وإستفادت منه
البشرية .. ممكن واحد اخترع كهرباء أو اخترع الهاتف أو
طائرة أو سيارة أو سفينة إخترع دواء أو موسيقى .
نقرأ عن ناس نقرأ يقولون عنهم والله هذا فشل في التعليم ..
فشل في المدرسة وطردته المدرسة لكنه أصبح فيلسوفا ..أصبح
نابغة .
القهر هذا والإجبار يجعل الناس كلها غصبا عنها تمشي في هذه
المحشررغم أن كثيرا منهم ليس عندهم رغبة في هذا المحشر
الذي وضعتهم فيه وأول ما يجد متنفساً فإنه يهرب وتصبح
عملية خاسرة .
ولقد ضربنا مثلا قلنا إن واحداً عنده عائلة متكونة من خمسة
أولاد ذكور أو إناث أو خليط .. الآن غصباً عنا بإسم الدولة
وبإسم البترول الذي عند الدولة .. والدولة عندها المال ..
والتعليم مجاني تعلمهم ..
تجبرهم كلهم .
لكن لما الدولة تكون غير مسؤولة على هذه العائلة وتكون
العائلة مسؤولة عن نفسها .. يأتي لواحد من الأولاد يقول له
أنت ماذا تريد
يقول أنا ليس لدي إستعداد للدراسة أبداً ولا أريد أن أقوم
من الفجر وأذهب للمدرسة ولا أحب أن أجلس على الكرسي أبداً
ولاأن أستمع إلى المدرس ولا أريد أن أطلع الساعة كذا وآتي
الساعة كذا وهذا هو الذي جعل الكثير يفشلون .
ولأنه مرغم أن يذهب إلى المدرسة فهو عملياً عامل إضراب
لأنه لا يريد المدرسة . ويقولون سقط " رسب " .
هو ليس عنده رغبة .. يقول له يا ابني ماذا تبغي يقول له
أبغي أن أرعى الحيوانات .. خلاص .. لا أبوه يتحمل مسؤوليته
ولا الدولة تتحمل مسؤوليته لما كانت هي التي تتحمل التعليم
مثلا .. خلاص هذا انتهينا منه .. هذا من البداية يكون
راعياً .
واحد يقول لنا أنا هوايتي تربية النحل .. يعمل نحل يشربنا
كلنا نحن المتعلمين وهو غير متعلم لكن هذه حرفته .. هذه
هوايته خلاص هو قدم خدمة .. قدم اقتصادا .. وقدم منفعة
لماذا نجبره ونضعه في المدرسة الابتدائية والإعدادية
والثانوية وهو يقول أنا لا أريدها كلها .
-
وأنا كم مرة ذكرت لكم أن زميلا لي كان معي في المدرسة كنا
نعتبره غبياً جداً ونضحك عليه لأنه كلما أوقفه الأستاذ لا
يعرف أن يجاوب في كل مادة .. وأتذكر مرة أنه فاشل في
الإنجليزي قال له الأستاذ تهجأ هذه الكلمة فلم يعرفها ..
إستهتر به المدرس وقال له طيب سبل " "
يعني تهجأ فظل يحك رأسه ويفكر وهو حرف " " .. المدرس ظل
يستهترعليه : هيا تهجأ حرف " " .
هذا الشخص بعد ذلك أصبح أحسن مخرج في الإذاعة المرئية ولو
أني أنا دخلت الإخراج سأفشل أكيد لأني ليس عندي رغبة في
الإخراج وعدد من الزملاء الذين كانوا معه لو وضعوا في
الإخراج سينجح هو الأول ونحن نسقط لأننا نحن ليس عندنا
استعداد للإخراج ..واحد طلع طبيباً وواحد مهندساً وواحد
طلع إدارياً وواحد طلع موسيقاراً لكن إخراج لا يقدر.
هذا طلع نابغة في الإخراج .. لماذا نضعه في المدرسة
وأتعبناه كم سنة .. كم سنة وهو متبهدل والدولة تصرف عليه
ونبغيه طالب إعدادي وثانوي غصباً عنه .-.
خلاص يقول له أنت تريد أن تربي النحل ربي النحل وريحنا ..
لن نصرف عليك ولن نحضر لك مدرساً .
وه |