|
إشراقة
مرحى عبدالباسط
يجب أن
يعود عبدالباسط إلى وطنه وهو بإذن الله سيعود.. وعدُ ُ قطعه القائد معمر القذافي
قبل سنوات وكرره قبل شهور السِّيد سيف الإسلام معمر
القذافي.. وعمل في سبيله رجال شرفاء دبلوماسيون وقانونيون
وتابعه إعلاميون وحقوقيون جعلوا قضية عبدالباسط المقرحي أو
بالأحرى مأساة السجين المظلوم عبدالباسط حيّة متوهجة رغم
قتلة الضمير وسديم المظالم فعرف العالم أن لنا ابناً سُجن
ظلماً لكنه اختار بنفسه أن يسلم نفسه إلى سجانيه وظالميه
عندما وجد وطنه بأرضه وبشعبه يُسجن ظلماً في زنازين الحصار الظالم الذي
كاد يتحول طوقاً من نار ودمار يحيطنا به المتوحشون
المفتوحة شهيتهم على القتل والتدمير ليفرغوا شحنات ساديتهم
وليجرِّبوا أعتدتهم وأسلحتهم.
لابد أن
يعود عبدالباسط لتراه زوجته وأبناؤه وأهله وأحباؤه الذين
ليسوا وحدهم رحمه ونسله ودمه وعائلته وقبيلته بل كل
الليبيين الذين من أجلهم مكث السجين البريء في
سجون لاهاي وزنازين اسكتلندا عقداً من الزمان كبر خلاله
أولاده بعيداً عنه ومضى به قطار العمر
بعيداً عن سكة الأمان ومحطة الحنان فكأَن العشر سنوات قرنُ
ُ أو يزيد.
لابد أن
يعود عبدالباسط ليرى بلاده التي غادرها تحت الحصار تعيش
الاستقرار وتعانق الفخار وتحقق الازدهار وتكتب قصة
الانتصار..
بلاده الحبيبة بلادنا ليبيا التي ما أقلعت من مطاراتها ولاحطَّت طائرة إلا
كان فيها بعضُ ُ من عبدالباسط وما شقّت عنان سمائها زغرودة
فرح بنشوة النصر وفرحة لقاء الأحبة إلا وكان فيها نصيب
لعبدالباسط وما ارتاح فيها مسافر أو مريض من عناء الطرق
وعباب الأمواج إلا دعا لعبدالباسط فيا سعدك أيها الابن
الحبيب البعيد القريب يابعضاً منّا هناك لن يرتاح الكل إلا
إذا عدت إليه مجللاً بالحب مكللاً بالرجولة ولقد صبرت
طويلاً ولم يبق إلا القليل فما النصر إلا صبر ساعة وما
الحياة إلا وقفة عز.
سيعود عبدالباسط وغداً ستسمّي ألف ليبية ولود ودود أولادهن على اسمه الإلهي
الموسوم بالكرم والجود مثل اسم صاحبه الذي كان له من اسمه
نصيب وأيُّ نصيب.
مرحى عبدالباسط قدر مابقيت في وطنك قبل الأسر الرهيب وما بقيت هناك
وماستبقى بعدما تعود.. مرحى ألف ألف مرة ومرحى لثورة جعلت
كل واحد منا بحجم العالم اعتداداً وكبرياء ولوطن هو عندنا
كل الكون وكل ما عداه هو مجرد تفاصيل صغيرة وتقاسيم منفردة
على لحنٍ شجي رائقٍ رائع اسمه ليبيا.
محمد عمر بعيو
|