بدون مواعظ

د.سالمةعبدالجبار

Salma- abdajabar@yahoo.com

 

 

ليبيا الغد والسياسات الاعلامية

 

يبدو أنه لاتوجد سياسة إعلامية واضحة ومحددة في سياق أهداف وفلسفة  مجتمعنا في انطلاقته نحو الغد نحو المشروع الاستراتيجي "ليبيا الغد" بالواضح أن هذه السياسات الإعلامية لاتنبع من أولويات الواقع المعاش بل تفرضها أولويات أخر ى ليست من واقع المجتمع الذي نعيشه ولا تترجم معاناته وظروفه ونجاحاته اليومية ولايهدف إلى طموحات هذا المجتمع التي يتطلع إليها نحو المستقبل .

 وهذا دلالة واضحة على ضبابية الهدف الذي نسعى لتحقيقه  من خلال الرسالة الاعلامية ، وعبر المؤسسات الإعلامية التي بدأت تبرز في مجتمعنا ، إذ لا توجد رؤية عامة تتعلق بصورة المجتمع المستهدف تحقيقه ولاتوجد رؤية محددة فيما يتعلق بموقع الإنسان في المجتمع في سياسات ليبيا الغد عبر مؤسساتها الحالية !!.

إذ يبدو أن للعولمة وتحدياتها الأثر الأكبر في هذه السياسات أذ فشلت الاستراتيجيات الإعلامية في التصدي لهذه التحديات السلبية ، مما أدى إلى أن تتحول الأجهزة الإعلامية إلى مروج رئيسي لايدلوجيات لاتنتمي الينا ولا ننتمي إليها - ايديولوجا أصبح أكثر معالمها استغلال الإنسان في مجالات مختلفة في البرامج الإعلامية !

لن نغفل هنا الموروث الثقافي الاجتماعي وأثره في هذه السياسات إذا انعكس في الصورة الإعلامية المطروحة في هذه المؤسسات وغابت مسألة التنوير عن السياسات الاعلامية ، والأمر الأكثر وضوحاً في هذه المؤسسات الإعلامية عبر سياساتها هو الحمل المطبق باوضاع المتلقي وثقافته ورؤيته المسبقة إذ يقوم على افتراضات يرى من خلالها المتلقي في هذه الصورة والتي تحدد طبيعة هذه البرامج والسياسات .

ومن أجل ليبيا الغد لابد من رصد جاد وحقيقي لرغبات المتلقي واحتياجاته وخصائصه الذهنية والثقافية والفكرية لكي يتم تضمين البعد الاجتماعي وقضايا الحياة اليومية لكل الناس والتفكير في جدية نحو سياسات تنويرية من أجل صورة مثلى للحياة نرفض فيها النظرة الأحادية في الطرح والتحليل ويتم فيها عرض المادة الإعلامية بعمق وبراعة وإبداع .

تلك وقفة جادة وجديدة لكي نكون معاً من أجل ليبيا الغد 

   الرجوع الى اعلى الصفحة