|

آخر القول:

د. محمد المبروك
يونس
لغتنا الجميلة
اكتسبت اللغة العربية أهمية بالغة وسط لغات العالم ، وذلك
لأنها اللغة التي نزل بها القرآن الكريم ، ولأنها من أهم
السمات الحضارية للأمة العربية العريقة تاريخاً وتراثاً
واسهاماً .
فعبر هذه اللغة الأصيلة أنتج الفكر العربي والإسلامي
العديد من الاسهامات في مختلف مجالات المعرفة والعلم
والفلسفة والتاريخ والأدب ، حتى سطعت شمس الحضارة العربية
الإسلامية على العالم كما وصفتها المستشرقة المعروفة "
سيغريد هونكة " في أهم ما كتب عن الحضارة العربية
الإسلامية والاعتراف بفضلها على المجتمعات الإنسانية
الأخرى.
ورغم ما تعرضت له اللغة العربية من محاولات التشويه والطمس
وإحلال اللغات الأجنبية الأخرى أثناء الحقبة الاستعمارية
الغاشمة التي تعرضت لها المجتمعات العربية والإسلامية التي
اتخذت من اللغة العربية لغة رسمية ولغة الكتابة والتدوين
والتأليف ، إلا أنها ظلت صامدة وقوية ومؤثرة ، كما أنها
أثبتت قدرتها على الانفتاح على اللغات والثقافات الأخرى من
خلال الترجمة ، فأثرت وتأثرت دون تفريط أو استلاب وأصبحت
إحدى اللغات الأساسية المعمول بها في المحافل الدولية من
منظمات إقليمية ودولية مثل الجمعية العمومية للأمم المتحدة
وغيرها.
لا شك أن اللغة العربية تواجه الكثير من التحديات
والإكراهات في ظل ما ترسمه العولمة وهذا واضح لا يحتاج إلى
دليل ..
لكن الأمر المهم هو أن تشعر الأمة العربية بأهمية الحفاظ
على لغتها وعدم التفريط فيها ، بل الحفاظ عليها وتطويرها
وإيجاد كل الفرص والإمكانات التي تحقق النهوض بها وتعززها
بين لغات العالم مستعيدة لها مجدها واشراقتها وأصالتها.
الرجوع
الى اعلى الصفحة |