|

زوايا مع الناس

محمد النزام
اسرعوا ولا تخافوا
كلنا يعيش ازمة الازدحام والتزاحم في مختلف شوارع وميادين
المدن الكبيرة منها وحتى الصغيرة التي اصبحت في نظر معظم
الناس لا تحتمل ولا تحمل هذه الاعداد الضخمة من السيارات
معللين الاسباب الاولية في ضيق المساحة المعبدة من الطرق
التي يجب الاهتمام بها والعمل على زيادة مساحتها
لكن..
الشيء الملفت للنظر وكما نشاهده ونعيشه طيلة اليوم الكامل
يكمن بالدرجة الاولى في زيادة عدد السيارات وعدم التقيد
بقانون المرور الذي عجز رجاله وهم قلة وفق المعطيات
الحالية عن السيطرة ولو جزئيا في كيفية تخفيف الازدحام
الكبير والتقليل من الاختناقات المتواصلة التي لا تنتهي
رغم الجهود المبذولة من قبل رجال المرور الذين يعملون فوق
طاقاتهم القصوى وبالتالي هم غيرملومين حيث هناك اولويات في
كيفية توزيع عملهم اليومي في المواقع الهامة والمهمة التي
نقدر اهميتها وبالذات اثناء زيارات الوفود الرسمية حتى
نعطي الصورة المثلى والمشرّفة لنظام حركة السير العام
لضيوف الجماهيرية وعلينا تحمل هذه المناسبات بشيء من
المسؤولية التضامنية واحترام تطبيق النظام وعدم إحراج رجل
المرور الذي هو القانون المنظم لحركة السير العام واختراق
عمله وخاصة من قبل ممن يسمون او يدعون بانهم مسؤولون يجب
ان لايعترضهم احدا ولا يوقفهم احد.. نحن ناس كبار.. هذه
سياراتنا الفارهة تدل على اهمية مكانتنا في الدولة وكلام
آخر يقال ونعوث اخرى غير قابلة للنشر احتراما للرسالة
الصحفية والذوق العام.
عليه..
ونحن نحيي اسبوع المرور العربي الذي تم اقراره منذ مدة
طويلة لكي يفهم ويعي ويدرك كل مواطن عربي الخطورة الكبيرة
لحوادث السير العام على الطرقات التي يذهب ضحيتها عشرات
الالاف من الموتى ومئات الالاف من المصابين وذوي العاهات
والمقعدين والمعاقين والعمل قدر الامكان من تخفيف نسبة
الحوادث سواء بالترشيد المعنوي او بالعمل على تطبيق قانون
وقواعد المرور بالشدة والحسم والصرامة.
ومن هنا..
ونقولها بصراحة ان معظم الشباب في غياب شدة تطبيق
القانون اصبحوا غير مبالين ولا مقدرين خطورة حوادث السير
ومنهم وللاسف الشديد سيارات الركوبة العامة التي ازدادت
حوادثها القاتلة اكثر من ذي قبل متخذين من السرعة هدفا
للتسابق وتحديا للزمن والمسافات البعيدة معتقدين انها
حضارة ومدنية وان صادفهم صاحب مركبة خاصة او حتى ركوبة
يقود سيارته بشيء من الهدوء وبالسرعة المحددة قانونا
يصفونه بانه شبه متخلف لايعرف القيادة لانه رجل كبير يخاف
من ظله يجب ان يترك لهم الطريق كما ان هؤلاء الشباب لا
يقدرون مسؤولية احترام حركة السير العام وبالذات في الطرق
الساحلية التي هي طرق الموت الحقيقي لمن يتجاوز ويخترق
قانون المرور معللين بأن السرعة لا خوف منها مادمت تجيد فن
القيادة حتى ولو بسرعة اكثر من مائتي كيلو في الساعة.
والدليل..
في منتصف التسعينيات قام وفد مختص في شؤون المواصلات
بزيارة بلدنا ومنذ دخوله شاهد السرعة الفائقة للسيارات
ومنها الطريق الساحلي معتبرا بأن الشعب الليبي يسابق الزمن
في العمل والانتاج.. لكن بعد ان عرف الحقيقة تيقن بأن هذا
الشعب يعيش في غياب القانون ويجهل دوره في الحياة ويقضي
على التنمية البشرية لمجتمعه ويعرض نفسه للموت بسبب السرعة
القاتلة.
وفي الختام ان الشدة والصرامة وعدم تدخل العائلات الشخصية
في قانون المرور هي الاسلوب الامثل في التقليل من نسبة
الحوادث عاما بعد آخر والنتيجة موصولة للجادين المخلصين في
اقسام ومديريات المرور ومنها قسم مرور طرابلس.
الرجوع
الى اعلى الصفحة |