..... الكوارث الطبيعية تجتاح دول العالم الغربي فهل تقوى العولمة على ردعها دول تدمرها الفيضانات وتهدّدها الأَزمات السياسية ..... تقرير النفط العراقي والأمن الغذائي العراق والنفـط والأطماع الخارجية والتدهور الأمني ..... العالم على شفير حرب المياه الأمم المتحدة : 7 مليار إنسان يعانون نقص المياه ..... إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي دبلوماسية متعدِّدة الأطراف ..... شعوب العالم تقاضي إسرائيل والدول الكبرى تسعى لحجب الحقيقة فمن ينهي معاناة المواطن الفلسطيني ؟! ..... حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين رؤية حضارية وسياسية ..... هل يتحول الجوع إلى أزمة إنسانية عالمية؟ الجوع ينتشر في أكثر من 90 دولة ..... لاجئو العراق مستقبل مغلف بالحيرة الفقر والجهل والتهجير وتضاؤل فرص العودة ..... بعد إنشاء النصب التذكاري بالسنغال أضحى لدى أفريقيا معلمة كبيرة تمثل رمزها وفخرها عبد الله واد يدخل التاريخ بنصب تذكاري وقاعدة عسكرية ..... ساركوزي واوباما يناقشان احتمالات بديلة هيلاري كلينتون حاولت تليين موقف الصين وفشلت ..... بوتين بنى سمعته على إنهاء التمرد الشيشاني فهل تهتز الثقة به؟
 "القاعدة" توفر الدعم والتخطيط للجماعات الإثنية المسلحة في الشيشان ..... %80 من المساعدات تصرف لصالح المنظمات و%20 للفقراء منظمات الاغاثة الدولية ربحية تجارية ومتورطة في الفساد ..... واشنطن وسيئول تتمنيان عدم تورط كوريا الشمالية بالحادث
 مقتل 46 بحارا في اسوأ حادث بحري بعد الحرب
 ..... الكرة الأرضية تستغيث من الغازات الخانقة ..... قوات الحلف الأطلسي الخسائر الجمّة في العراق وأفغانستان ..... القوات الأجنبية والسقوط المؤكد قوات الحلف الأطلسي الخسائر الجمّة في العراق وأفغانستان ..... أوامر جـديدة للخـراب وثغرات التسلح الصهيوني ..... التقـارب التركي العربـي..... أبعادٌ .. ودلالاتٌ ..... قمع للصحفيين وتعتيم على ما يجرى في القدس.. والغارات على غزة مستمرة بعنف ..... العالم يترقب انطلاق قمة سرت 2010 قمة القمم العربية في عالم لا يعترف إلا بالتكتلات السياسية والاقتصادية الكبري‏ ..... في خطاب قائد الثورة (الفرق بين الجهـاد والإرهـاب) ..... أي مستقبل للحرب على الإرهاب بعد اغتيال المبحوح ؟ ..... 15 ألف أسيرة فلسطينية اعتقلن منذ العام 1967 ..... القوالب التقليدية سبب في الصراع على السلطة الانتخابات الرئاسية مرض استفحل في دول العالم ..... الثاني من الربيع «مارس» يوم له تاريخ ..... ذكرى مولد الرسول الكريم عنوان للخير والعدل والعقل إنجاز الرحلات الجهادية للقائد العظيم معمر القذافي ..... صناعة الدواء في عصـر العولمة الرأسمالية المتوحشة ..... التوترات الصينية الأمريكية‮ .. ‬هل هي‮ ‬مواجهة صريحة ؟‮ ... ‬ استفزازات‮ ‬أمريكية‮ .. ‬وعقوبات وتحذيرات صينية‮ ‬ ..... التغيرات المناخية تهدد حياة ملايين البشر‮ ..... ‮ ‬العثمانيون الجدد‮ ..‬‮ ‬توجه ترگيا نحو المشرق ..... أفريقيا بين التهميش والقوة ..... الصومال‮:‬‮ ‬تاريخ وحضارة ودماء ..... ‬العقيدة العسكرية الروسية الجديدة‮ ‬مناخات حرب باردة جديدة‮ ‬ ..... القارة الأفريقية بين تيار التنافس الخارجي والأفارقة يصنعون غدهم بالولايات المتحدة الأفريقية ..... الفلسطينيون وكارثة إنسانية اسمها نقص المياه ‮‬الكيان الإسرائيلي‮ ‬السبب الوحيد وراء تداعيات الأزمة المائية ..... فضيحة أمريكية جديدة : تجارب "السلاح الزلزالي" التي أجرتها القوات البحرية الأمريكية هي المسؤول عن كارثة هاييتي ..... مسلسل يفضح الإرهاب الصهيوني فصل جديد مـن الأزمات بين تركيا والعـدو الصهيوني لماذا لا تقطع تركيا علاقاتها مع الكيان الصهيوني ؟ ..... معاداة الإسلام تكشف عن الأعماق الحقيقية للأزمة الاقتصادية والثقافية والضياع العالمي‮ ‬في‮ ‬عصر العولمة المتوحش‮ ..... النظام الرأسمالي‮ ‬العالمي‮ ‬ من صدمة الانهيار الگبير‮ ... ‬إلى‮ ‬غرفة الانعاش الأخير‮ ‬ ..... الحرب الأمريكية في‮ ‬أفغانستان بداية العد التنازلي‮ ‬لانهيار المشروع الأمريكي‮ ‬في‮ ‬أفغانستان ‬ارتفاع معدل المنتحرين في‮ ‬صفوف قدامى المحاربين بنسبة‮‬%26 بين عامي ‮‬2005 و2007 ..... المعتقل الفلسطيني‮ ‬بين الانتهاك الاسرائيلي‮ ‬لحقوقه وصمت المجتمع الدولي‮ آلاف الفلسطينيين‮ ‬يواجهون مصيراً‮ ‬مجهولاً‮ ‬داخل السجون الاسرائيلية‮ ..... أفغانستان‮ ‬مقبرة استراتيجيات الهيمنة ..... في‮ ‬ظل تدهور الوضع الأمنى والاقتصادى فقراء العراق واقع مؤلم والمسببات متعددة ..... الأقصى بين الوجع والاستنجـاد ..... استخدام الفوسفور الأبيض ..... بعد عام من العدوان الاسرائيلي على غزة ..... استجابة لنداء الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الأفريقي‮ ‬ ‬النيجر تحتفل باستكمال المجموعات المسلحة السابقة في‮ ‬شمالها بتسليم أسلحتها ..... عام على مذبحة الإبادة العرقية الصهيونية لأبناء الشعب الفلسطيني‮ ‬في‮ ‬غزة‮ الإسرائيليون استخدموا أعلى درجات القوة لكنهم فشلوا في‮ ‬أن‮ ‬يحققوا لأنفسهم سلاحا ..... استهتار الدول الغنيَّة في‮ ‬قمة الجياع ..... من‮ ‬يلوث الأرض‮ ... ‬من‮ ‬يدمر المناخ ؟‮ ! ..... الملف الكامل لجرائم العدو الصهيوني‮ ‬في‮ ‬حرب‮ ‬غزة تقرير جولدستون‮ ‬يؤكد وقوع‮ جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين ..... أجنة مشوهة تروي‮ ‬تفاصيل الجريمة كاملة ..... من صدمة الانهيار الكبير إلى الإنعاش الأخير النظام الرأسمالي العالمي .. هل يكتب له النجاة؟! ..... الجـدار ونبوءة الهدم‮ ‬ الحرب العالمية الثانية ازهقت زهاء‮ ‬70‮ ‬مليون نفس بشرية ..... الاحتباس الحراري‮ .. ‬كارثة حقيقة رسمت ملامحها كارثة الاحتباس الحراري‮.. ‬تستوجب التدخل السريع وإلا فإن البيئة لن تستجيب لأية محاولات للاصلاح ..... حيرة الرئيس أوباما بين كهوف وجبال أفغانستان‮ ... أبعاد‮... ‬وخيارات‮ ....‬ ..... تركيا وعضوية الاتحاد الأوروبي‮ .. ‬قبول ورفض‮ !‬ هل تحطم تركيا جدار برلين الأوروبي‮ ‬؟‮ ‬ أوروبا تناقض ادعاءاتها عن الحداثة‮... ..... اتفاق تركي‮ ‬أرمني‮... ‬ولادة متعسرة‮ .. ‬ومقاربة جديدة‮ ...‬ ..... تخلي‮ ‬واشنطن عن مشروع الدرع الصاروخية في‮ ‬أوروبا‮ .. دلالات ونتائج ماذا عن البدائل ؟ ..... هل سيتم نشر الدروع الصاروخية ‬في‮ ‬فلسطين المحتلة ؟ ..... يافقراءَ‮ ‬العالم اتحدوا العالم‮ ‬يتحدى الفقر‮ ... ‬والفقر‮ ‬يتحدى العالم ..... ‬العلاقات التركية الإسرائيلية‮ .. ‬أحداث ونتائج ..... الاتحاد الافريقي‮ ‬يدخل عامه العاشر إنجازات إفريقية تحققت فأعادت الحياة إلى القارة السمراء ..... المنجزات والفتوحات التي‮ ‬تجسد عبقرية القائد معمر القذافي‮.. سيظل فكر معمر القذافي‮ ‬قبساً‮ ‬نورانياً‮ ‬يشع على العالم كله ‬فكر المبدع‮ ‬معمر القذافي‮ ‬ردم مخلفات عصور التخلف والانحطاط ..... ‮ ‬تركيا تخوض حرب أنابيب النار‮ .... ..... ثورة الفاتح والتوجه الأفريقي‮ ‬ الثورة‮ ‬غطت روع القارة السمراء ..... تقرير المقرحي‮ ‬انتصار للحرية وحدث عالمي ..... 3400 مفقود خلال 20 عاما من الصراع في اقليم كشمير ..... قراءة في‮ ‬نتائج مؤتمر حركة فتح السادس‮ ....‬ ..... مصر تحظر استيراد وتصدير المحاصيل المعدلة وراثيا ..... ‬أوكسفام الدولية تدعو لوقف الانتهاكات الصهيونية في‮ ‬الأراضي‮ ‬الفلسطينية ..... بان كي‮ ‬مون‮ : ‬5‮ ‬نقاط لعالم بلا أسلحة نووية‮ ..... مصر تسعى لحماية مواطنيها من تعسف السفارات الأوروبية ..... ‬فتح وحماس إلى أين‮ ... ‬؟‮ ‬ ‮ندق ناقوس الخطر من مغبة تصفية القضية الفلسطينية‮... ‬ ..... الرئيس اوباما يؤكد دعم ادارته الكامل لنمو افريقيا ..... شبكة « سي.إن.إن » : يحدث بالقرن 21 بأمريكا .. سود منعوا من استخدام المراحيض ..... استجابة أمريكية للتطبيع مع‮ ‬الصهاينة ‮‬واشنطن لم تغيّر سياستها تجـاه العدو الصهيوني ..... التايمز ‬بريطانيا وإلقاء نفايات سامة بالدول النامية ..... الاستيطان الصهيوني‮ .. ‬أبعاد ومخططات جزر ثيولوجية عنصرية‮ ‬فوق الأرض العربية‮ ..... حول تقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة الجامعة العربية‮: ‬التقرير مجافي‮ ‬للحقيقة ..... السلام في‮ ‬الشرق الاوسط واشتراطات ناتنياهو‮ ‬ ..... الصومال ودوامة الحرب *هدى محمد ميرة ..... الاستثمار الزراعي‮ ‬،‮ ‬والامن الغذائي‮ ‬حلم القادة الافارقة من أجل القضاء على الجوع والفقر والتبعية‮ ..... هل أعطت واشنطن الضوء الأخضر‮ ‬بقصف المركب النووي‮ ‬الايراني؟‮ ‬ ..... ايران تعالج تداعيات الديمقراطية وتجتاز الضغوط الغربية ..... أوبـاما‮ : ‬لا نستهـدف روسيا موسكو تؤكد على تقليص الاسلحة‮ ‬الهجومية والدرع الصاروخية‮ ‬ ..... ذي‮ ‬أوبزيرفر‮: ‬حرب أفغانستان بلا هدف‮ ‬ قتيلان بريطانيان واختطاف‮ ‬16‮ ‬أفغانياً ..... أحمدي نجاد حضر ولم يحضر.. لماذا ؟!! ..... في افتتاح قمة الاتحاد الافريقي العالم يحتفي بالجماهيرية... والكلمات الافتتاحية صدى لمقولات القائد التاريخية ..... أفريقيا وحلم الوحدة ..... عسكريون‮ ‬ينقلون رئيس هندوراس بالقوة الى كوستاريكا ودول امريكا الوسطى تدعو لعقد قمة طارئة بسبب الازمة ..... ‬بعد جهود افريقية مكثفة‮ :‬ ‮ ‬انتهاء الازمة السياسية الموريتانية‮ ‬ ..... ‬اللجان الثورية الفلسطينية تقرر العمل تحت اسم الائتلاف الشعبي‮ ‬للديمقراطية المباشرة‮- ‬فلسطين ..... انفلونزا الخنازير‮.. ‬وباء أم مؤامرة ؟‮!‬ ..... إيران‮:‬‮ ‬هدوء شعبي‮ ‬وغليان بين أوساط السياسيين
 

 العدد بصيغة

   

الإربعاء 29 رمضان 1378 و.ر 8 من شهر الفاتح 2010 ف العدد 5292

 
 
   

تقاریر

الصومال‮:‬‮ ‬تاريخ وحضارة ودماء

أصبحت الصومال تتصدر نشرات الاخبار الدولية‮ ‬بسبب الصراع الدائر فيها والذي‮ ‬استغلته المافيا الدولية وحولته الى مجال للقرصنة‮ ‬
وهذا احدث خبر اوردته السي‮ ‬ان ان الامريكية‮ ‬يقول‮ : ‬قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين،‮ ‬،‮ ‬إن‮ "‬العنف في‮ ‬الصومال أسفر عن مقتل ‮ ‬260 مدنيا وجرح ‮ ‬253 آخرين،‮ ‬وتشريد 80 ألف إنسان خلال شهر اي‮ ‬النار الماضي‮." ‬
وقال المتحدث باسم المفوضية،‮ ‬أندريه ماهسيتش في‮ ‬بيان إن‮ "‬كل هذا‮ ‬يجعل من شهر اي‮ ‬النار‮/‬يناير الأكثر دموية منذ هنيبال/أغسطس الماضي‮."‬
وأضاف بيان المنظمة الدولية‮ "‬انه قد تشرد من العاصمة مقديشو وحدها نحو‮ ‬18 ألف شخص،‮" ‬لافتا إلى أن‮ "‬تدهور الوضع الأمني‮ ‬يجعل من الصعب إن لم‮ ‬يكن مستحيلا الوصول إلى المتضررين‮."‬
ويوجد حاليا نحو‮ ‬1.4 مليون مشرد داخلي‮ ‬في‮ ‬الصومال بسبب القتال الدائر في‮ ‬البلاد التي‮ ‬لا تتمتع بحكومة فاعلة منذ عام‮ ‬1991،‮ ‬بينما‮ ‬يوجد‮ ‬560 ألف لاجئ صومالي‮ ‬في‮ ‬الدول المجاورة مثل كينيا واليمن وإثيوبيا‮. .‬وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة،‮ ‬بان كي‮ ‬مون،‮ ‬في‮ ‬الصومال،‮ ‬أحمدو ولد عبد الله،‮ ‬اعتبر الأسبوع الماضي‮ ‬أن الأزمة الصومالية لم تعد أزمة محلية أو إقليمية،‮ ‬بل أصبحت أزمة عالمية،‮ ‬كما أصبحت،‮ ‬أكثر من‮ ‬أي‮ ‬وقت مضى،‮ ‬تشكل‮ "‬تحدياً‮ ‬صعباً،‮ ‬يجب ألا‮ ‬يتم تجاهله‮."‬
وتمر الصومال بأسوأ أوضاع إنسانية،‮ ‬منذ المجاعة التي‮ ‬ضربت البلاد لمدة عام تقريباً،‮ ‬مطلع تسعينيات القرن الماضي،‮ ‬إذ أصبح نحو نصف السكان‮ (‬حوالي‮ ‬أربعة ملايين نسمة‮) ‬في‮ ‬حاجة ماسة للمعونات الغذائية،‮ ‬وفقاً‮ ‬لتقديرات الامم المتحدة‮.‬
وتقدر منظمات إنسانية إن أعمال العنف في‮ ‬الصومال أدت لمقتل نحو‮ ‬21 ألف شخص أو أكثر منذ بداية عام‮ ‬2007 فضلا عن تشريد‮ ‬1.5 مليون آخرين،‮ ‬في‮ ‬ظل‮ ‬غياب حكومة مركزية فعالة ما دفع إلى ظهور حركات مسلحة وقراصنة قبالة سواحل البلاد‮.‬
وخلال قمة للاتحاد الأفريقي‮ ‬في‮ ‬العاصمة الأثيوبية أديس أبابا دعا وزير الخارجية الصومالي‮ ‬إلى إرسال المزيد من قوات الاتحاد الأفريقي‮ ‬إلى الصومال لمساعدة نحو خمسة آلاف من قوات حفظ السلام من أوغندا وبوروندي‮ ‬المتمركزين في‮ ‬العاصمة مقديشو
‮ ‬هذه لمحة عن الصومال التاريخ والحضارة والدماء‮ ‬فالصومال هي‮ ‬دولة عربية تقع في‮ ‬منطقة القرن الإفريقي‮. ‬ويحدها من الشمال الغربي‮ ‬جيبوتي،‮ ‬وكينيا من الجنوب الغربي،‮ ‬وخليج عدن واليمن من الشمال والمحيط الهندي‮ ‬من الشرق وأثيوبيا من الغرب‮.‬
و قديما،‮ ‬كانت الصومال أحد أهم مراكز التجارة العالمية بين دول العالم القديم‮. ‬حيث كان البحارة والتجار الصوماليين الموردين الأساسيين لكل من اللبان‮ (‬المستكة‮) ‬ونبات المر والتوابل والتي‮ ‬كانت تعتبر من أقيم المنتجات بالنسبة للمصريين القدماء والفينقيين ومايسونيين والبابليين والذين أرتبطت بهم جميعا القوافل التجارية الصومالية وأقام الصوماليون معهم العلاقات التجارية وبالنسبة للعديد من المؤرخين‮ ‬ومدرسي‮ ‬التاريخ،‮ ‬تقع الصومال في‮ ‬نفس موقع مملكة البونت القديمة والتي‮ ‬كانت تربطها علاقات وثيقة مع مصر الفرعونية خاصة في‮ ‬عهدي‮ ‬الفرعون ساحو رع‮ (‬من ملوك الأسرة الخامسة عصر الدولة القديمة‮) ‬والملكة حتشبسوت‮ (‬من ملوك الأسرة الثامنة عشر‮). ‬
و مع ميلاد الإسلام على الجهة المقابلة لسواحل الصومال المطلة على البحر الأحمر تحول تلقائيا التجار والبحارة والمغتربين الصوماليين‮ ‬القاطنين في‮ ‬شبه الجزيرة العربية إلى الإسلام وذلك من خلال تعاملهم مع أقرانهم من التجار العرب المسلمين‮.. ‬وقد عرفت مقديشيو بعد انتشار الإسلام في‮ ‬الصومال باسم‮ "‬مدينة الإسلام كما تحكمت في‮ ‬تجارة الذهب في‮ ‬منطقة شرق إفريقيا لقرون طويلة وفي‮ ‬العصور الوسطى،‮ ‬سيطرت على‮ ‬طرق التجارة العديد من الإمبراطوريات الصومالية القوية،‮ ‬منها إمبراطورية عجوران والتي‮ ‬حكمت المنطقة في‮ ‬الفترة بين القرنين الرابع عشر والسابع عشر للميلاد والتي‮ ‬برعت في‮ ‬الهندسة الهيدروليكية وبناء الحصون وكذلك سلطنة عدل والتي‮ ‬كان قائدها الفريق الإمام أحمد بن إبراهيم ال‮ ‬غازي‮ ‬الملقب‮ "‬بالفاتح‮" ‬أول عسكري‮ ‬إفريقي‮ ‬يستخدم المدفعية العسكرية على مدار التاريخ خلال حربه ضد إمبراطورية الحبشة في‮ ‬الفترة ما بين‮ ‬1529 وحتى‮ ‬1543 وإيضا حكام أسرة جوبورون والتي‮ ‬أرغمت سيطرتهم العسكرية حكام مدينة لامو من سلاطين الإمبراطورية العمانية على دفع الجزية للسلطان الصومالي‮ ‬أحمد‮ ‬يوسف‮ (‬رابع سلاطين أسرة جوبورون والذي‮ ‬حكم في‮ ‬الفترة ما بين‮ ‬1848 وحتى‮ ‬1878. وخلال القرن التاسع عشر وبعد انعقاد مؤتمر برلين عام‮ ‬1884،‮ ‬أرسلت الإمبراطوريات الأوروبية العظمى جيوشها إلى منطقة القرن الإفريقي‮ ‬بغية السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية في‮ ‬العالم مما دفع الزعيم محمد عبد الله حسان‮ (‬مؤسس الدولة الدرويشية‮) ‬إلى حشد الجنود الصوماليين من شتى أنحاء القرن الإفريقي‮ ‬وبداية واحدة من أطول‮ ‬حروب المقاومة ضد الاستعمار على مدار التاريخ.و لم تقع الصومال قديما أبدا تحت وطأة الاستعمارحيث تمكنت دولة الدراويش من صد هجوم الإمبراطورية البريطانية أربع مرات متتالية وأجبرتها على الانسحاب نحو الساحل‮. ‬ونتيجة لشهرتها الواسعة على مستوى الشرق الأوسط وأوروبا اعترفت بها كل من الدولة العثمانية والإمبراطورية الألمانية كحليف لهما خلال الحرب العالمية الأولى،‮ ‬وبذلك بقيت السلطة المسلمة الوحيدة المستقلة على أرض القارة الإفريقية‮. ‬وبعد انقضاء ربع قرن من إبقاء القوات البريطانية‮ ‬غير قادرة على التوغل داخل الأراضي‮ ‬الصومالية،‮ ‬هزمت دولة الدراويش في‮ ‬عام‮ ‬1920 عندما استخدمت القوات البريطانية الطائرات خلال معاركها في‮ ‬إفريقيا لقصف‮ "‬تاليح‮" ‬عاصمة الدولة الدرويشية وبذلك تحولت كل أراضي‮ ‬الدولة‮ ‬إلى مستعمرة تابعة للإمبراطورية البريطانية‮. ‬كما واجهت إيطاليا نفس المقاومة من جانب السلاطين الصوماليين ولم تتمكن من بسط سيطرتها‮ ‬الكاملة على أجزاء الصومال المعروفة حالياً‮ ‬بدولة الصومال إلا خلال العصر الفاشي‮ ‬في‮ ‬أواخر عام‮ ‬1927 واستمر هذا الاحتلال حتى عام‮ ‬1941 حيث تم استبداله بالحكم العسكري‮ ‬البريطاني‮. ‬وظل شمال الصومال مستعمرة بريطانية في‮ ‬حين تحول جنوب الصومال إلى دولة مستقلة تحت الوصاية‮ ‬البريطانية إلى أن تم توحيد شطري‮ ‬الصومال عام‮ ‬1960 تحت اسم جمهورية الصومال الديموقراطية‮.‬
اصبحت الصومال عضواً‮ ‬في‮ ‬جامعة الدول العربية عام‮ ‬1974.

العصر القديم
من الأمور الدالة على قيام حضارة متطورة نشأت وترعرعت على أراضي‮ ‬شبه الجزيرة الصومالية آثار متناثرة على جنبات أراضي‮ ‬الصومال مثل البنايات هرمية الشكل ومقابر وأطلال مدن قديمة بجانب بقايا الأسوار التي‮ ‬كانت تحيط بالمدن مثل‮ "‬سور ورجادي‮" ‬الذي‮ ‬يرتفع لمسافة‮ ‬230 متراًوقد أثبتت الحفريات التي‮ ‬قامت بها البعثات الأثرية المتعاقبة على وجود نظام كتابة لتلك الحضارة لم‮ ‬يتم فهم رموزه أو فك طلاسمه حتى الآن كما تمتعت تلك الحضارة الناشئة على أرض الصومال بعلاقات تجارية وطيدة مع مصر القديمة والحضارة المايسونية القديمة باليونان بداية من الألفية الثانية قبل الميلاد على أقل تقدير مما‮ ‬يرجح النظرية المؤيدة لكون الصومال هي‮ ‬نفسها مملكة بونت القديمة

بشائر الإسلام والعصر المتوسط
‮ ‬يمتد تاريخ الإسلام في‮ ‬القرن الإفريقي‮ ‬إلى اللحظات الأولى لميلاد الدين الجديد في‮ ‬شبه الجزيرة العربية‮. ‬فاتصال المسلمين بهذه المنطقة‮ ‬من العالم بدأ عند هجرة المسلمين الأولى فراراً‮ ‬من بطش قريش،‮ ‬وذلك عندما حطوا رحالهم في‮ ‬ميناء زيلع الموجود بشمال الأراضي‮ ‬الصومالية‮ ‬الآن والذي‮ ‬كان تابعاً‮ ‬لمملكة أكسوم الحبشية في‮ ‬ذلك الوقت طلباً‮ ‬لحماية نجاشي‮ ‬الحبشة أصحمة بن أبحر‮. ‬أمن النجاشي‮ ‬المسلمين على أرواحهم وأعطاهم حرية البقاء في‮ ‬بلاده،‮ ‬فبقي‮ ‬منهم من بقي‮ ‬في‮ ‬شتى أنحاء القرن الإفريقي‮ ‬عاملاً‮ ‬على نشر الدين الإسلامي‮ ‬هناك‮.‬
كان لانتصار المسلمين على قريش في‮ ‬القرن السابع الميلادي‮ ‬أكبر الأثر على التجار والبحارة الصوماليين حيث اعتنق أقرانهم من العرب الدين الإسلامي‮ ‬ودخل أغلبهم فيه كما بقيت طرق التجارة الرئيسية بالبحرين الأحمر والمتوسط تحت تصرف الخلافة الإسلامية فيما بعد‮. ‬
و أصبحت مقديشيو منارة للإسلام على الساحل الشرقي‮ ‬لإفريقيا،‮ ‬كما قام التجار الصوماليون بإقامة مستعمرة في‮ ‬موزمبيق لاستخراج الذهب من‮ ‬مناجم مملكة موتابا وتحديدا من مدينة سوفالا التي‮ ‬كانت الميناء الأساسي‮ ‬للمملكة في‮ ‬ذلك الوقت‮. ‬وفي‮ ‬تلك الأثناء كانت بذور سلطنة عدل قد بدأت في‮ ‬إنبات جذورها حيث لم تعدو في‮ ‬تلك الأثناء عن كونها مجتمع تجاري‮ ‬صغير أنشأه التجار الصوماليون الذين دخلوا حديثا في‮ ‬الإسلام‮.‬
وعلى مدار مائة عام أمتدت من‮ ‬1150 وحتى‮ ‬1250 لعبت الصومال دورا بالغ‮ ‬الأهمية والمحورية في‮ ‬التاريخ الإسلامي‮ ‬ووضع الإسلام عامة في‮ ‬هذه المنطقة من العالم‮. ‬حيث أشار كلا من المؤرخين‮ ‬ياقوت الحموي‮ ‬وعلي‮ ‬بن موسى بن سعيد المغربي‮ ‬في‮ ‬كتاباتيهما إلى أن الصوماليون في‮ ‬هذه الأثناء كانوا من أغنى الأمم الإسلامية في‮ ‬تلك‮ ‬الفترة‮. ‬حيث أصبحت سلطنة عدل من أهم مراكز التجارة في‮ ‬ذلك الوقت وكونت إمبراطورية شاسعة امتدت من رأس قصير عند مضيق باب المندب‮. ‬حتى‮ ‬وقعت سلطنة عدل تحت حكم سلطنة إيفات الإسلامية الناشئة والتي‮ ‬بسطت ملكها على العديد من مناطق إثيوبيا والصومال‮ ‬
‮.‬و في‮ ‬عهد سلطنة عجوران‮ (‬في‮ ‬الفترة ما بين القرنين الرابع عشر والسابع عشر للميلاد‮) ‬أصبح للعديد من المدن الصومالية شأن عظيم خاصة مدن مقديشيو ومركا وباراوا وأبية والتي‮ ‬نمت موانئها نمواً‮ ‬واسعاً‮ ‬وأقامت علاقات تجارية وثيقة مع السفن القادمة من والمبحرة إلى شبه الجزيرة العربية والهند وفينيتيا وفارس ومصر والبرتغال،‮ ‬كما امتدت علاقاتها التجارية لتشمل الصين أيضا في‮ ‬الشرق الأقصى‮. ‬وعندما مر البحار البرتغالي‮ ‬الأشهر فاسكو دا جاما بمدينة مقديشيو خلال رحلاته البحرية الاستكشافية في‮ ‬القرن الخامس عشر،‮ ‬دونَ‮ ‬في‮ ‬ملحوظاته ما شاهده من ازدهار بجميع أرجاء المدينة واصفاً‮ ‬بيوتها بأنها مكونة من أربعة أو خمسة طوابق كما‮ ‬يوجد فيها العديد من القصور الكبيرة في‮ ‬وسطها إضافة للجوامع الكبرى ذات المآذن الأسطوانية الشكل‮. ‬
و في‮ ‬القرن السادس عشر كتب ديوارت باربوسا‮ (‬و هو تاجر وكاتب برتغالي‮ ‬رافق ماجلان في‮ ‬أسفاره‮) ‬عن مشاهداته في‮ ‬مقديشيو قائلاً‮ ‬أنه شاهد‮ ‬العديد من السفن التجارية القادمة من كامبايا الهندية محملة بالأقمشة والتوابل في‮ ‬الهند وذلك لبيعها في‮ ‬الميناء التجاري‮ ‬بمقديشيو مقابل منتجات صومالية أخرى مثل الذهب والشمع والعاج‮. ‬كما أشار باربوسا أيضاً‮ ‬لتوافر اللحوم والقمح والشعير والجياد والفاكهة في‮ ‬الأسواق‮ ‬الساحلية مما كان‮ ‬يدر ربحاً‮ ‬وفيراً‮ ‬على التجار كما كانت مقديشيو مركزاً‮ ‬لصناعات الغزل والنسيج حيث كانت تصدر نوعاً‮ ‬خاصاً‮ ‬من الأقمشة‮ ‬كان‮ ‬يطلق عليه‮ "‬ثوب بنادير‮" ‬للأسواق العربية خاصة في‮ (‬مصر وسوريا‮. ‬علاوة على ذلك شكلت مقديشيو مع كل من مدينتي‮ ‬مركا وباراوا مناطق عبور للتجار السواحليين القادمين من مومباسا وماليندي‮ ‬في‮ ‬كينيا وتجارة الذهب من كيلوا في‮ ‬تنزانيا‮ ‬
كما أقيمت العلاقات التجارية مع مالاكا‮ (‬إحدى دول اتحاد ماليزيا الآن‮) ‬في‮ ‬القرن الخامس عشر وكانت السلع الأساسية التي‮ ‬قامت عليها التجارة بين البلدين هي‮ ‬الأقمشة والعنبر والخزف كما صدرت الصومال الحيوانات الحية مثل الزراف والحمر الوحشية لإمبراطورية مينج الصينية والتي‮ ‬اعتبرت التجار الصوماليين زعماء التجارة البحرية بين آسيا وإفريقيا كما تأثرت اللغة الصينية باللغة الصومالية نتيجة لعمق العلاقة بين البلدين‮. ‬من جهة أخرى،‮ ‬عمد التجار الهندوس من مدينة سورات الهندية والتجار القادمون من جزيرة باتي‮ ‬الكينية بجنوب شرق إفريقيا إلى الإتجار بموانئ باراوا ومركا الصوماليتين وذلك للإبتعاد عن الحصار البرتغالي‮ ‬والتدخل العماني‮ ‬في‮ ‬طرق التجارة البحرية إذ كان هذان‮ ‬الميناءان بعيدين تماماً‮ ‬عن سلطات كل من البرتغاليين والعمانيين
بدأت الممالك المتعاقبة بعد سلطنتي‮ ‬عدل وعجوران فيي‮ ‬الازدهار مع بدايات العصر الحديث‮. ‬حيث نشأت العديد من الممالك في‮ ‬الصومال وكذلك ظهرت الأسر الحاكمة الواحدة تلو الأخرى؛ حيث ظهرت أسر مثل أسرة جيراد التي‮ ‬أسست سلطنة ورسنجلي‮ ‬والتي‮ ‬لا تزال بقايا تلك الأسرة الحاكمة‮ ‬موجودة حتى‮ ‬يومنا هذا،‮ ‬إضافة إلى أسرة باري‮ ‬والتي‮ ‬أسست سلطنتها في‮ ‬منطقة باري‮ ‬شمال الصومال وكذلك أسرة جوبورون التي‮ ‬حكمت مناطق شاسعة في‮ ‬شرق إفريقيا في‮ ‬الفترة الممتدة بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر والتي‮ ‬وضع حجر الأساس لها القائد العسكري‮ "‬إبراهيم أدير‮" ‬والتي‮ ‬تنحدر أصوله من سلاطين سلطنة عجوران الزائلة‮. ‬وقد سارت تلك السلاطين على نفس درب أسلافها من بناء القلاع والتوجه الكامل نحو إقامة‮ ‬إمبراطورية مبنية على أساس اقتصادي‮ ‬قائم على التجارة البحرية‮.‬
و قد بدأ السلطان‮ ‬يوسف محمود إبراهيم‮ (‬ثالث سلاطين أسرة جوبورون الحاكمة‮) ‬العصر الذهبي‮ ‬لأسرة جوبورون‮. ‬حيث خرج جيشه منتصرا من معركة‮ ‬باردهير والمعروفة باسم‮ "‬جهاد برداهير‮" ‬في‮ ‬التاريخ الصومالي‮ ‬مما أعاد الاستقرار مجددا لمنطقة شرق إفريقيا وأنعش تجارة العاج في‮ ‬هذه المنطقة من جديد‮. ‬كما أقام علاقات وطيدة مع ملوك وسلاطين الممالك المجاورة وعلى رأسهم عمان ومملكة الويتو بكينيا الحالية واليمن‮.‬
كما خلفه في‮ ‬الحكم إبنه السلطان أحمد والذي‮ ‬كان واحداً‮ ‬من الرموز التاريخية بشرق إفريقيا خلال القرن التاسع عشر؛ حيث قام بتحصيل الجزية من سلاطين عمان كما قام بعقد التحالفات مع الممالك الإسلامية القوية القائمة على الساحل الشرقي‮ ‬للقارة الإفريقية‮. ‬وفي‮ ‬شمال الصومال قامت أسرة جيراد الحاكمة بإرساء قواعد سلطنة ورسنجلي‮ ‬وأقامت علاقات تجارية وطيدة مع اليمن وفارس كما تنافس تجارها مع أقرانهم التابعين لسلطنة باري‮. ‬وكانت سلطنتا ورسنجلي‮ ‬وباري‮ ‬قد شيدتا العديد من القصور والقلاع والحصون الشاهقة التي‮ ‬ما تزال آثارها باقية حتى الأن‮ ‬كدليل مادي‮ ‬على شموخ الإمبراطوريتين القديمتين بالإضافة إلى العلاقات الوثيقة في‮ ‬شتى المجالات التي‮ ‬أقامتهما هاتان المملكتان مع باقي‮ ‬ممالك الشرق الأدنى‮.‬
و في‮ ‬أعقاب مؤتمر برلين أواخر القرن التاسع عشر بدأت القوى الاستعمارية الأوروبية العظمى اندفاعها للسيطرة على الأراضي‮ ‬البكر في‮ ‬إفريقيا وباقي‮ ‬مناطق العالم القديم والعالم الجديد التي‮ ‬لم تكن أيدي‮ ‬الاستعمار قد امتدت إليها بعد،‮ ‬مما دفع القائد العسكري‮ ‬محمد عبد الله‮ ‬حسان لحشد الحشود من شتى بقاع القرن الإفريقي‮ ‬وبداية حرب هي‮ ‬الأطول في‮ ‬تاريخ الحروب ضد الاستعمار‮. ‬مما جعله في‮ ‬وقت قصير بطلاً‮ ‬وطنياً‮ ‬ومدافعاً‮ ‬عن الحرية السياسية والدينية لبلاده ضد الحملات الصليبية الشرسة التي‮ ‬كانت تتعرض لها البلاد‮ ‬
‮ ‬
قام حسان بإصدار فتوى دينية بتكفير أي‮ ‬مواطن صومالي‮ ‬يرفض الوحدة التامة لأراضي‮ ‬الصومال والقتال تحت إمرته‮. ‬وسرعان ما قام حسان باستقدام السلاح من تركيا والسودان وبعض الدول العربية والإسلامية الأخرى،‮ ‬كما قام بتعيين العديد من المحافظين والمستشارين وولاهم حكم المدن والمقاطعات المختلفة في‮ ‬الصومال‮. ‬كما قام بإشعال الشرارة الأولى لتوحيد واستقلال الصومال وذلك في‮ ‬إطار سعيه لتجميع وترتيب قواته لمواجهة خطر الاستعمار الداهم‮.‬

و كانت حركة حسان درويش حركة ذات طابع عسكري‮ ‬في‮ ‬الأساس،‮ ‬ثم أسس دولة الدراويش أو الدولة الدرويشية على النهج الصوفي‮ ‬متبعاً‮ ‬الطريقة الصالحية التي‮ ‬هي‮ ‬فرع من الطريقة الأحمدية والتي‮ ‬تميزت دولته بالراديكالية المركزية والأسلوب الإداري‮ ‬الهرمي‮. ‬وتمكن حسان من الوفاء بوعيده بإقصاء الهجمات المسيحية نحو البحر حينما تمكن من إجبار الجنود البريطانيين على التراجع نحو الشاطئ في‮ ‬بداية المعارك فتمكن من صد الغزو البريطاني‮ ‬بقوات قدرت بحوالي‮ ‬1500 جندي‮ ‬مسلحين بالبنادق‮.‬
تمكن درويش من ردع البريطانيين وصد هجومهم أربع مرات متتالية،‮ ‬وأقام تحالفاً‮ ‬مع قوات المحور المتحالفة خلال الحرب العالمية الأولى خاصة الإمبراطورية الألمانية والدولة العثمانية التين أمدتاه بالسلاح لمقاومة الإنجليز،‮ ‬إلى أن جاءت نهاية أسطورة دولة الدراويش على‮ ‬يد‮ ‬القوات البريطانية عام‮ ‬1920 بعد كفاح ضد الاحتلال دام لمدة ربع قرن عندما قامت القوات البريطانية باستخدام القاذفات لأول مرة على مسرح العمليات بإفريقيا وقامت بقصف العاصمة‮ "‬تاليح‮" ‬حتى دمرتها تدميراً‮ ‬كاملاً،‮ ‬ومن ثم تحولت دولة الدراويش وكل ما تبعها إلى محمية بريطانية‮.‬
مع بروز الفاشية في‮ ‬إيطاليا أوائل عام‮ ‬1920 تغيرت وجهة النظر نحو الصومال،‮ ‬حيث أجبرت الممالك الشمالية على الوحدة مع الصومال لتكوين‮ "‬الصومال الأكبر‮" ‬وذلك وفقاً‮ ‬للخطة التي‮ ‬وضعتها إيطاليا لخدمة مصالحها في‮ ‬المنطقة‮. ‬ومع وصول العسكري‮ ‬الإيطالي‮ ‬شيزاري‮ ‬ماريا دي‮ ‬فيتشي‮ ‬إلى الحكم في‮ ‬الخامس عشر من شهر الكانون/ديسمبر عام‮ ‬1923،‮ ‬تغيرت الأمور بالنسبة للجزء المعروف من أراضي‮ ‬الصومال باسم‮ "‬الصومال الإيطالي‮"‬،‮ ‬والذي‮ ‬خضع لسيطرة إيطاليا من خلال سلسلة من اتفاقيات الحماية المتعاقبة وليس الحكم المباشر،‮ ‬وكان ذلك خلال فترة الحرب العالمية الأولى في‮ ‬حين تمتعت الحكومة الفاشية بالحكم المباشر على‮ ‬مقاطعة بنادر فقط‮.‬
و في‮ ‬عام‮ ‬1935 قامت إيطاليا الفاشية تحت قيادة زعيمها بينيتو موسوليني‮ ‬بغزو الحبشة بغرض إقامة مستعمرة إيطالية هناك‮. ‬وقد لاقى هذا الغزو إعتراضاً‮ ‬من عصبة الأمم،‮ ‬إلا أن رد الفعل تجاه الغزو الإيطالي‮ ‬لم‮ ‬يتعدَ‮ ‬مرحلة الإعتراض حيث لم تتخذ الهيئة الدولية أي‮ ‬قرار من شأنه وقف العدوان‮ ‬أو تحرير الأراضي‮ ‬الإثيوبية المحتلة‮. ‬وفي‮ ‬عام‮ ‬1940 قامت القوات الإيطالية ومعها بعض الوحدات الصومالية بعبور الحدود الإثيوبية وشن هجوم بري‮ ‬على الصومال البريطاني‮ ‬وذلك خلال معارك شرق‮ ‬إفريقيا في‮ ‬الحرب العالمية الثانية،‮ ‬تمكنت القوات الإيطالية من الاستيلاء على مدينة بربرة وسقط الصومال البريطاني‮ ‬بالكامل في‮ ‬أيدي‮ ‬القوات الإيطالية‮...يتبع
 
   

تقرير النفط العراقي والأمن الغذائي العراق والنفـط والأطماع الخارجية والتدهور الأمني

العالم على شفير حرب المياه الأمم المتحدة : 7 مليار إنسان يعانون نقص المياه

إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي دبلوماسية متعدِّدة الأطراف

شعوب العالم تقاضي إسرائيل والدول الكبرى تسعى لحجب الحقيقة فمن ينهي معاناة المواطن الفلسطيني ؟!

حل الدولة الديمقراطية الواحدة في فلسطين رؤية حضارية وسياسية

هل يتحول الجوع إلى أزمة إنسانية عالمية؟ الجوع ينتشر في أكثر من 90 دولة

لاجئو العراق مستقبل مغلف بالحيرة الفقر والجهل والتهجير وتضاؤل فرص العودة

بعد إنشاء النصب التذكاري بالسنغال أضحى لدى أفريقيا معلمة كبيرة تمثل رمزها وفخرها عبد الله واد يدخل التاريخ بنصب تذكاري وقاعدة عسكرية

ساركوزي واوباما يناقشان احتمالات بديلة هيلاري كلينتون حاولت تليين موقف الصين وفشلت

بوتين بنى سمعته على إنهاء التمرد الشيشاني فهل تهتز الثقة به؟
 "القاعدة" توفر الدعم والتخطيط للجماعات الإثنية المسلحة في الشيشان

 

الصفحة الرئيسية

الأخبار  
سياسة  
تقارير  
متابعات  
لقاءات  
تحقيقات  
المعلوماتي  
الإقتصادي  
الإجتماعي  
الثقافي  
التعليمي  
البيئة  
الصحة  
فنوان وأبداع  
إستطلاعات  
لقاء الإربعاء  
شمس اليقين  
رياضة  
أخيرة  

مواقيت الصلاة

حسب توقيت مدينة طرابلس

الإربعاء 08/09/2010

13:08 الظهر
16:38 العصر
19:27 المغرب
20:49 العشاء
05:21 فجر غداً
06:46 الشروق

حالة الطقس

35 طرابلس
32 بنغازي
35 سبها
29 مصراته
 
 
 

جميع الحقوق محفوظة - الهيئة العامة للصحافة 2009