|
إبراهيم عمر أبوعرقوب مايسمى بالقاعدة ولدت من رحم المخابرات الأمريكية ومن دعمها كما وأن حركة طالبان وجدت الرعاية والدعم من أمريكا والهدف كان مواجهة الاحتلال السوفييتي لأفغانستان في ثمانينات القرن الماضي وأمريكا رعت ودعمت هاتين الحركتين بكل الوسائل والطرق . وليس هذا فقط بل إن أمريكا شجعت في تلك الفترة التعليم الديني في إفغانستان والباكستان وغيرهما بإنشاء المدارس والمعاهد الدينية ودعمهما بكل الوسائل المتاحة بشكل علني وخفي بل إنها تغاضت عن نشاط القاعدة وطالبان في دول العالم الإسلامي وشجعت نشاطهما . وكان الهدف التشجيع على مواجهة بين العقيدة الإسلامية والعقيدة الشيوعية والغاية إضعاف الإتحاد السوفييتي وإخراجه من إفغانستان بأقل تكاليف أمريكية . وبعد إنهيار الإتحاد السوفييتي أرادت أمريكا أن تستعمل هذه الحركات لإيجاد الحجج والمبررات للدخول للمنطقة ومن ثم إحتلال إفغانستان والعراق بحجة سيطرة طالبان على إفغانستان والخوف من إقامة إمارة إسلامية هناك والحجة الباطلة بوجود القاعدة أو أسلحة الدمار في العراق أو تمويل النظام العراقي السابق لها. وبالترهيب والضغط والتأمر للبقاء في المنطقة العربية خاصة بما يحقق الهيمنة المستمرة على المنطقة وبشكل جديد وقوي بل وإمكانية تفكيك المنطقة لغرض إعادة تركيبتها وتشكيلها دول جديدة وفق تسميات وكيانات جديدة وقديمة منها شرق أوسط جديد ونشر فكرة الفوضى الخلاقة لجعل المنطقة تعيش في فوضى وعدم إستقرار لتسهل الهيمنة الأمريكية والسيطرة الصهيونية وفرض مزيد من التأخر والتخلف والتبعية عليها والمثال واضح في إفغانستان والعراق والصومال وبعض الشيء في لبنان من عدم إستقرار وصراعات مازالت مستمرة . إن أمريكا يهمها أن يبقى كل العالم وليس المنطقة العربية فقط في حالة قلق وعدم إستقرارعبر نشر الفتن والخلافات والصراعات لكي تبقى هي الوحيدة القوية المسيطرة في العالم بل إن هناك من يؤكد ويزيد على أن أحداث سبتمبر 2001 هي عملية مبرمجة مخطط لها كي تنطلق أمريكا وتجد المبررات لكي تفرض سياساتها المدسوسة وهيمنتها على العالم ومايلاحظ أنه بعدها زادت وأنتشرت العمليات الإرهابية والخوف من الإرهاب في دول العالم فحيث ماتوجد أمريكا يوجد القلق والخلاف والتأخر والتبعية ونشر للفتن في السر والعلن . كما أن مايمارس من ظلم وإدلال يولد الإحباط واليأس ويستحق الرد بأي شكل ولو بالعمليات الإنتحارية والتفجيرية . ومن قال ومازال يقول بأن أمريكا ستتغير أو هي تتغير ومن مايزال عنده أمل في تغير أمريكا عليه أن يتابع السياسة الأمريكية إذا هي في طريق التغير ويبين لنا من أين بدأت تتغير وماهي ملامح ذلك التغير ومن الذي سيجعل أمريكا تغير من سياستها . وأمريكا تغيرت أو هي تتغير هو كلام غير واقعي وغير صحيح بعد مرور عام على رئاسة أوباما أو بعد إنتهاء رئاسته والدليل تراجعاته الواضحة عن شعاراته بالتغيير فلربما يكون التغيير في السياسة الداخلية أو في السياسة الخارجية تجاه دول العالم الأخرى أما بالنسبة للعرب فأمريكا هي هي لم تتغير ولن تتغير إلا إذا تغير العرب وليس أمريكا ومن يكون الذي يحكم أمريكا عليه أن يتبع نفس النهج ويسير في نفس الخط المرسوم . ولعل القرار الأخير بفرض قيود على جميع مواطني 14 دولة عربية وإسلامية هو دليل واحد من بين أدلة كثيرة على أن أمريكا مازالت تعتبر كل دول المنطقة متهمة بالإرهاب ولو على مستويات وهو نفس الشيء الذي كان ينادي به بوش الذي كان يقول معنا أو مع الإرهاب . وما ينفذه أوباما ماهو إلا مابقي من سياسات بوش ولو بطريقة أو بأسلوب مختلف . |