|
الناير اليعقوبي هناك عدة مؤشرات على تدهور الغطاء النباتي الطبيعي بمنطقة الجبل الأخضر. من هذه المؤشرات انتشار بعض النباتات غير المستساغة والتي تصنف ضمن الأنواع السامة أو الضارة مثل العنصل وبصل الفرعون والدرياس.. وتعرض بعض الأشجار والشجيرات للانقراض مثل العرعر الفينيقي والصنوبر الحلبي والخروب والبلوط. من أسباب هذا التدهور.. زيادة النمو السكاني والتوسع العمراني والتوسع الزراعي والرعي الجائر وإشعال الحرائق وقطع الأشجار والشجيرات وانتشار المحاجر والكسارات. من جانب آخر مخلفات الصرف الصحي تؤثر تأثيراً سلبياً على التربة والغطاء النباتي بارتفاع محتوى النترات في أنسجة النباتات علاوة إلى ارتفاع تركيز العناصر الثقيلة في التربة والغطاء النباتي. هذه المخلفات تؤدي إلى تلوث ا لمياه الجوفية من خلال تسربها إلى باطن الأرض بالإضافة إلى روائحها الكريهة وامتصاصها لكميات كبيرة من الأكسجين الضروري لحياة الإنسان والنبات. مؤشرات التدهور وأسباب التدهور في الغطاء النباتي المذكورة آنفا جاءت على لسان الباحث/ ناصر العمروني في حوار صحفي أشار فيه إلى دراسة أعدها مؤخرا استهدفت منطقة الجبل الأخضر التي تتعرض من وجهة نظره إلى غزو المؤثرات الصحراوية بدرجات تختلف من فصل إلى آخر ومن مكان إلى آخر. تأتي هذه الدراسة لإثبات واقع حال منطقة يراهن عليها في مجال التنمية المستدامة التي أعلنت مبادرة بشأنها في مدينة شحات في عام 2007م لتنمية الجبل الأخضر تهدف إلى خلق حالة من التوازن بين متطلبات الحاضر من جهة والحفاظ على البيئة بمواردها الطبيعية والتاريخية من جهة أخرى ضمن منظومة من المشاريع الصديقة للبيئة وعدد من المحميات الطبيعية!! وتأتي هذه الدراسة في وقت لا تدخر اللجنة الشعبية العامة للزراعة والثروة الحيوانية فيه جهدا لإصدار قرارات وتعليمات بالجملة بشأن المحافظة على الغابات العامة وإقامة نقاط مراقبة داخل المحميات الطبيعية والمنتزهات وقرارات أخرى بشأن تفعيل دور جهاز الشرطة الزراعية في ضبط المخالفات على طول وعرض البلاد!! هذه القرارات والتعليمات لم تأت على أرض الواقع بالنتائج والتطلعات المأمولة منها في إرساء دعائم البرنامج الوطني لتنمية الغطاء النباتي الذي يشرف عليه قطاع الزراعة الأمر الذي يستدعي استنهاض الهمم وشد العزم والإرادة في جسم الإدارة الليبية لنقل هذا البرنامج من حالة المراوحة إلى الفعل قبل شروق شمس الغد حتى لا نصبح على منطقة الجبل الأخضر وقد أصبحت على مرمى حجر من التصحر. |