|
علي انصير النائلي-أمراض اجتماعية عديدة تنخر في جسم هذا المجتمع .. كما في المجتمعات الآخري التي لا تخلو هي الاخري من تلك الأمراض والتي يسميها البعض (ظواهر سلبية) .. والتى تحتاج من علماء النفس والاجتماع والباحثين والأخصائيين الاجتماعيين إلى مزيد من الدراسة والتحليل تقصد إيجاد الحلول المناسبة لها.. فإن لم يكن بالقضاء عليها بصفة نهائية فبالحد منها على أقل تقدير .. وهو أضعف الإيمان. - ومن هذه الأمراض أو الظواهر الاجتماعية السلبية والتى تفشت في العقود الآخيرة .. وصارت أشبه بالنار في الهشيم .. مرض أو ظاهرة (النميمة) أو ما يعرف بالمصطلح العامي عندنا بـ (القرمة) .. حتى في شهر رمضان الكريم هناك بعض الناس لم يتخلوا عن ممارسة هذا الفعل المشين .. الذي نهى عنه ديننا الإسلامي الحنيف.. ويتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا الاجتماعية التى فيها من العناصر والأشياء الجيدة والجميلة الشيء الكثير.. - فلا تستغرب عندما تجد شخصاً وقد بدأ في سرد عيوب صديقه .. أو قريبه ... أو جاره... أو زميله يجمعه بذلك الشخص .. وكنت أحد الحاضرين في ذلك الوقت .. وبنفس المكان .. ونفس الزمان !! وهو الذي كان يشكر ويعدد في خصاله الحميدة .. ويثنى عليه .. وعلى أفعاله المنيرة التى لا تعد ولا تحصى !! ولا تستغربي أيتها المرأة الطيبة في أن تقوم قريبتك أو صديقتك أو زميلتك في العمل أو المدرسة .. أو جارتك بنبش أسرار الماضي.. أسرار إمرأة أخرى أو فتاة أخرى .. أو عائلة أخرى .. لا لشيء إلا من باب الغيرة أو الحسد ... فتبدأ في نقل الأخبار غير الصحيحة .. ولا بأس إن لفقت قصصاً من خيالها .. وفبركة أخبار من عندها .. المهم أن تصل بك إلى قناعة بأن تلك المرأة أو الفتاة أو العائلة من وسط اجتماعي غير نظيف !! وبأن الأختلاط بها يعنى الدخول لذلك الوسط الذي عليه أكثر حق علامة استفهام !! وتحاول بشتى الطرق والوسائل والسبل أيهامك أو أقناعك بأن أفضل شيء هو الابتعاد عنها .. وعدم الاختلاط بها لا من قريب ولا حتى من بعيد .. كل ذلك حدث ولا يزال يحدث لدى العديد من النساء من أجل أذكاء روح الفتنة والقطيعة بين الناس.. (رجالاً ونساء) .. - وفي هذا الصدد قال تعالى في كتابه الكريم (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة .. فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) صدق الله العظيم - بقى أن أذكر أولئك الأشخاص من الرجال والنساء الذين لا هم لهم سوى الاصطياد في الماء العكر.. وفبركة الأخبار الكاذبة .. وتأليف القصص الخيالية عن الآخرين .. أقول لهم .. وأذكرهم عسى الذكرى تنفع المؤمنين إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي بيوت الناس بالحجر ( وكما تدين تدان) والله يهدي الجميع لما فيه الخير |